آخر الأخبار


الاطار التنسيقي يتعرض لأصعب اختبار منذ تأسيسه: انشقاقات داخلية وتهديدات أميركية

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


يواجه الإطار التنسيقي العراقي أصعب امتحاناته منذ تأسيسه، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية ضد مرشحه لرئاسة الحكومة نوري المالكي، وتزايد التصدعات الداخلية التي تهدد تماسكه، فبينما يصر الإطار على المضي بترشيح المالكي رغم الرفض الأميركي الحاد، تتوالى المؤشرات على انقسامات داخلية قد تعصف بوحدة التحالف الشيعي الأكبر في البلاد.


الرهان الأصعب

 

عقد الإطار التنسيقي اجتماعه الدوري أمس السبت في مكتب المالكي، حيث جدد تمسكه بترشيح الأخير لرئاسة الوزراء، معتبراً أن "اختيار رئيس مجلس الوزراء شأنٌ دستوري عراقي خالص، بعيداً عن الإملاءات الخارجية".

لكن الصور المسربة من الاجتماع كشفت ملامح جادة على وجوه الحضور، وغياباً لافتاً لرئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، أحد أبرز مؤسسي الإطار، في إشارة واضحة إلى عمق الخلافات الداخلية.

التصدع لم يقتصر على غياب الحكيم، بل امتد إلى انسحاب ائتلاف النصر بقيادة حيدر العبادي من الموقف الموحد للإطار. 

وفي بيان استثنائي، شدد ائتلاف العبادي على أن "مصالح الشعب تعلو على مصالح الأشخاص، وأن الدولة وديعة لا يجوز المقامرة بها"، في تحذير ضمني من التمسك بمرشح مرفوض دولياً.



واشنطن تغير أوراقها

 

تزامن إصرار الإطار على المالكي مع تصعيد أميركي غير مسبوق، فقد كشفت وكالة رويترز عن إقالة مارك سافايا، المبعوث الأميركي الخاص للعراق، بسبب "فشله في منع ترشيح المالكي"، فيما أشارت مصادر إلى احتمال تولي المبعوث الأميركي لدى لبنان سوريا توم براك، ملف العراق.


ولم تقتصر الرسائل الأميركية على التغييرات الدبلوماسية، حيث تعدتها إلى تصريحات نارية، فقد غرد النائب الجمهوري جو ويلسون بلهجة تهديدية قائلاً :"إلى دمى إيران في العراق.. أنتم تُهينون الرئيس ترامب، جربوا ذلك، اختبروا حظكم، وانظروا ماذا سيحدث".


اختبار ثان للتماسك


بينما يواجه الإطار أزمة ترشيح رئيس الوزراء، ينتظره اختبار لا يقل صعوبة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة اليوم الأحد. 

وكشفت مصادر سياسية لتلفزيون "الديرة" أن "الإطار لا يملك موقفاً محدداً حيال المرشحين الكرديين، وينتظر توافق الحزبين الكرديين الرئيسيين على اسم واحد".

وأكدت المصادر أن "قوى الإطار قررت عدم دخول جلسة البرلمان في حال عدم دخول الأحزاب الكردية، في مؤشر على ضعف موقفه التفاوضي". 

وتُعد هذه الجلسة الثانية بعد فشل الأولى، ما تسبب في حرف التوقيتات الدستورية التي كان آخر موعد لها الأربعاء الماضي.


ويرى مراقبون أن الإطار التنسيقي يواجه اليوم مفترق طرق حاسماً إما التمسك بخياراته السياسية والمخاطرة بالتفكك والمواجهة الدولية، أو المرونة في التعامل مع الضغوط الداخلية والخارجية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وحدة التحالف الشيعي الأكبر في العراق.