الديرة - الرمادي
أكّد الصحفي الكردي سامان نوح، اليوم الأربعاء، أن قرار إغلاق مكاتب قناة NRT في أربيل ودهوك ذو خلفية سياسية، ويعكس تراجع الحريات الإعلامية والديمقراطية في إقليم كردستان.
وقال نوح في منشور على صفحته في فيسبوك، وتابعه تلفزيون "الديرة"، إن "الحريات والديمقراطية تتراجعان في إقليم كردستان، وإن المؤسسات الموحدة والجامعة والممثلة للشعب تندثر"، مشيراً إلى أن "بعض القوانين، حتى تلك التي تصدرها السلطة، لا تجد طريقها إلى التطبيق".
وأضاف أن "الإقليم بات عملياً مقسماً إلى إدارتين متنافستين تتصارعان وتلجآن إلى وسائل وأدوات قاسية"، مؤكداً أن "ما حصل من إغلاق لمكاتب قناة NRT في أربيل ودهوك يثبت ذلك بشكل واضح".
وأوضح نوح أن "قانون العمل الصحفي الصادر عن برلمان كردستان لا يتضمن أي فقرة تسمح بإغلاق وسيلة إعلامية"، مبيناً أن "معاقبة NRT بإيقاف عملها وإغلاق مقراتها ومنع مراسليها من ممارسة عملهم، قرار لا يستند إلى أساس قانوني".
وأشار إلى أن "القرار، رغم كونه قضائياً، لن يُطبق على الأرجح في محافظة السليمانية، كما في العديد من الملفات الأخرى".
ولفت نوح إلى أن "القضية ذات خلفية سياسية، بعد التفاهمات بين حركة الجيل الجديد والاتحاد الوطني الكردستاني، والتي أفضت إلى إخراج زعيم الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد من السجن ووقف عدد من القضايا المرفوعة ضده، وتحويله من(عدو) مطلوب قضائياً إلى شريك في تحالف سياسي".
وتابع، أن "هذه الوقائع تنعكس سلباً على واقع الإقليم داخلياً وعراقياً وإقليمياً"، مذكّراً بأن "كردستان تعيش منذ أكثر من عام وأربعة أشهر بلا حكومة موحدة كاملة الصلاحيات، ومنذ نحو ثلاثة أعوام بلا برلمان، في ظل تعطّل عدد من المؤسسات بسبب انتهاء المدد القانونية لمسؤوليها".