الديرة - الرمادي
علق الصحفي والكاتب البارز فلاح المشعل على المقابلة التلفزيونية التي أجراها زعيم حزب "تقدم" الرئيس محمد الحلبوسي مع الإعلامي سامر جواد في برنامج "المقاربة"، معتبراً أن ما طرحه الحلبوسي يعكس وعياً سياسياً صريحاً وغير موارب.
وقال المشعل في منشور على صفحته في فيسبوك تابعه تلفزيون "الديرة"، إن "حديث الحلبوسي جاء بمنطقٍ يقرأ ظروف البلاد ويدرك طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، خلافًا لما تطرحه بعض الأطراف السياسية"، مشيراً إلى أن "هذا الطرح، وإن كان قد لا يلقى قبولًا لدى عدد من الأطراف الشيعية، إلا أنه طرح سليم وشجاع ويستحق الاحترام".
وأضاف أن "الخطاب السياسي القائم على الوضوح والواقعية بات ضرورة في هذه المرحلة الحسّاسة التي يمر بها العراق"، مؤكداً "أهمية تقديم مواقف مسؤولة تتناسب مع تعقيدات المشهد الداخلي والإقليمي".
وكان الرئيس الحلبوسي قد جدد أمس الأربعاء، رفضه القاطع لترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكداً أن تجربته السابقة معه كانت "مريرة"، فيما شدد على أن العراق يحتاج إلى قيادة قادرة على إدارة المرحلة الحالية بعلاقات إقليمية ودولية متوازنة.
وقال الرئيس الحلبوسي في مقابلته مع سامر جواد، إن "موازنة عام 2014 التي أُقرت في زمن المالكي لا نعرف حتى اليوم كيف صُرفت، وما زلنا ندفع تبعات تلك الحقبة سياسياً واقتصادياً وأمنياً"، مبيناً أن "الوضع العراقي يقف على حافة الخطر في ظل استمرار الأزمات وتكرار الأخطاء نفسها".
وأضاف أن "تجربتنا مع المالكي كانت مريرة، ولا يمكن القبول بالعودة إلى أجواء ما بعد عام 2011، خصوصاً مع الحديث عن انسحاب القوات الأميركية وهروب السجناء من سوريا وإعادة طرح ترشيحه"، محذراً من أن "ذلك يعني إدخال البلاد في دوامة أزمات جديدة".
وأكد الرئيس الحلبوسي أن "العراق بحاجة إلى رئيس وزراء يمتلك علاقات عربية وإقليمية ودولية، ويستطيع تحمّل مسؤولية المرحلة، لا أن يكون العراق هو من يتحمّل أعباءه"، مشيراً إلى أن "البلاد تحتاج إلى شخصية (رؤوف رحيم)، لا إلى (شديد العقاب)".
وتابع أن "الرهان على نظرية المؤامرة وخطاب البعثية لم يعد مجدياً في إدارة الدولة"، لافتاً إلى أنه "لا يرغب بالعودة إلى منصب رئاسة مجلس النواب مقابل عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء".
وختم الحلبوسي بالقول إن "الوقوف مع أي طرف داخلي بوجه الولايات المتحدة في هذه المرحلة يمثل تهلكة سياسية للعراق"، داعياً إلى "تغليب منطق الدولة والمصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية والشخصية".