الديرة - الرمادي
يرصد المحلل السياسي محمد نعناع تحولاً لافتاً في الأداء العسكري الإيراني، إذ تراجعت طهران من مستوى الفعل الاستراتيجي نحو الفعل التكتيكي المحدود، مكتفية برشقات صاروخية دعائية تستهدف إثبات الحضور لا تحقيق مكاسب ميدانية حقيقية.
ويؤكد نعناع أن هذا النمط عاجز عن التصدي للضربات الأمريكية-الإسرائيلية المتطورة، مستثنياً مكسباً وحيداً تمثل في ضرب منظومة ثاد في الأردن وبعض الرادارات في الإمارات.
ويحذر نعناع من أن الاستمرار في هذا النمط الأحادي دون تنويعه بما يوجع الخصوم، لن يمكن إيران حتى من الصمود.
ويشير نعناع إلى أن جدار التصعيد العسكري لا يزال يحجب أي مسار تفاوضي جدي، رغم وساطة تركية متقدمة قد تعززها مصر وعمان عربياً، والصين وروسيا دولياً.
أما أهداف أطراف النزاع فيرى نعناع:
∙ واشنطن: تسعى لتحويل إيران إلى "دولة عادية" عبر تفكيك برنامجها النووي والحد من نفوذها الإقليمي.
∙ إسرائيل: تطمح لإسقاط نظام ولاية الفقيه بالكامل وتحويل إيران إلى "دولة فاشلة".
∙ إيران: لم يتبق أمامها سوى الصمود والحفاظ على نظامها للعودة إلى طاولة المفاوضات، وهو "النصر المتاح" الوحيد في ظل الظروف الراهنة.
ويتوقع نعناع تضاؤل الدور الإيراني خلال عشرة أيام، ثم تجد واشنطن نفسها بعد شهر أمام خيارين: وقف الحرب والتفاوض، أو الاستمرار مئة يوم لإنهاء النظام كلياً، وهو ما تسعى إسرائيل لإقناع ترامب به.