آخر الأخبار


هيبت الحلبوسي ورهان التنظيم.. كيف يحاول رئيس البرلمان تحريك عجلة التشريع؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


منذ انتخابه رئيساً لمجلس النواب العراقي، وضع هيبت الحلبوسي لنفسه هدفاً واضحاً يتمثل في إعادة تنظيم العمل البرلماني وتسريع استحقاقات المجلس، في مرحلة سياسية حساسة تتطلب تنسيقاً متواصلاً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

فقد انتخب مجلس النواب العراقي الحلبوسي رئيساً للمجلس في دورته التشريعية السادسة بعد حصوله على 208 أصوات من أصل 309 نواب شاركوا في التصويت خلال الجلسة الأولى للبرلمان، وهو ما عكس توافقاً سياسياً واسعاً مهّد لانطلاق عمل المؤسسة التشريعية في مرحلة جديدة من الاستحقاقات الدستورية.  


حسم الملفات التنظيمية

ومنذ الأيام الأولى لتوليه المنصب، ركّز الحلبوسي على إدارة جلسات المجلس بصورة منتظمة والعمل على حسم الملفات التنظيمية الداخلية، وفي مقدمتها تشكيل اللجان البرلمانية وتوزيع رئاساتها، باعتبارها العمود الفقري للعمل التشريعي والرقابي داخل البرلمان.

وخلال اجتماعاته مع رؤساء الكتل السياسية، شدد الحلبوسي على ضرورة الإسراع في الاتفاق على رئاسات اللجان، مؤكداً أن استمرار التأخير ينعكس سلباً على أداء المجلس في مراقبة الحكومة وتشريع القوانين المرتبطة بحياة المواطنين.

ويرى مراقبون أن إصرار رئيس البرلمان على إكمال هذا الملف يعكس إدراكاً لأهمية اللجان المتخصصة، التي تتولى متابعة الملفات الحيوية مثل الاقتصاد والطاقة والخدمات والرقابة على أداء الوزارات.


تنسيق مستمر مع الحكومة

وفي موازاة إدارة العمل داخل البرلمان، يقود الحلبوسي سلسلة لقاءات واتصالات مع الحكومة بهدف دفع عدد من الملفات التشريعية والتنفيذية إلى الأمام، ولا سيما القوانين المرتبطة بالاقتصاد والطاقة والخدمات.

ويستند الحلبوسي في هذا الدور إلى خبرته البرلمانية السابقة، إذ شغل خلال الدورتين الرابعة والخامسة رئاسة لجنة النفط والطاقة النيابية، وهو أحد أهم الملفات الاستراتيجية في بلد يعتمد اقتصادياً على قطاع الطاقة.  


رؤية لتنشيط الدور الرقابي

ويؤكد مقربون من رئاسة البرلمان أن الحلبوسي يسعى إلى تفعيل الدور الرقابي للمجلس عبر إعادة تنظيم جدول الجلسات وتفعيل عمل اللجان، بما يسمح بمتابعة أداء الوزارات ومناقشة القضايا المرتبطة بالاقتصاد والخدمات العامة.

كما يركز رئيس البرلمان على تعزيز التواصل مع الكتل السياسية المختلفة لضمان تمرير التشريعات المهمة وتقليل حالات الانسداد داخل المؤسسة التشريعية، وهي ظاهرة رافقت العمل السياسي في العراق خلال السنوات الماضية.


اختبار حاسم

ومع استمرار المشهد السياسي العراقي في مرحلة إعادة ترتيب التوازنات بعد الانتخابات، تبدو رئاسة الحلبوسي للبرلمان اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسة التشريعية على لعب دور أكثر فاعلية في إدارة الملفات الوطنية.

فبين إدارة الجلسات، وحسم رئاسات اللجان، والتنسيق مع الحكومة، يسعى رئيس البرلمان إلى تثبيت معادلة جديدة داخل قبة المجلس: برلمان أكثر تنظيماً، وأقرب إلى الملفات التي تشغل الشارع العراقي.