آخر الأخبار


الأنبار خارج الحسابات الدرامية في رمضان.. هل غيّبت عمداً؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي 


مع زخم الإنتاجات الدرامية خلال شهر رمضان، ما تزال محافظة الأنبار بعيدة عن ساحة الدراما العراقية، في مشهد يثير استغراب المهتمين بالشأن الفني، رغم ما تزخر به المحافظة من قصص إنسانية وتاريخية واجتماعية ثرية تصلح لأعمال تلفزيونية مؤثرة.


وتملك الأنبار إرثاً حافلاً بالبطولات والتضحيات التي شهدها مجتمعها على مدى سنوات طويلة، فضلاً عن قصص يومية تجسد صمود الإنسان الأنباري وإبداعه في مواجهة التحديات، إلا أن هذه الحكايات، على أهميتها، لم تجد طريقها إلى الشاشة.


نقيب الفنانين في الأنبار، فاروق العيساوي، قال في حديثه لتلفزيون الديرة:"كانت هناك حصة ضمن مبادرة رئيس الوزراء لدعم الدراما، خصصت لكل محافظة عملين دراميين أو أكثر، وقدمنا سيناريوهات متكاملة مستمدة من واقع الأنبار، لكن إدارة البرنامج في بغداد حاولت استبعاد المحافظة، وحصر الأعمال بالعاصمة".


وأضاف أن "ذلك يمثل إجحافاً بحق الدراما والفنانين في الأنبار، فالمحافظة تضم فنانين أكفاء وسيناريوهات مكتملة، إلا أن سياسة الإقصاء ما زالت تطالها حتى في مجالي الثقافة والفن".


من جانبه، قال الإعلامي محمد عبد الكريم، وهو من المهتمين بالأعمال الدرامية، إن "الأنبار تزخر بمواقف بطولية وقصص اجتماعية تستحق أن تتحول إلى أعمال درامية تصل إلى الجمهور، سواء ما يتعلق بتضحيات أبنائها أو تفاصيل الحياة اليومية التي تحمل مضامين إنسانية عميقة".


وأشار إلى أن "الأعمال التي تعكس واقع الأنبار شبه معدومة، ولا يوجد أي عمل درامي خلال رمضان يجسد بيئة المحافظة، ما يعكس ضعف الدعم وقلة الاهتمام من الجهات المعنية بالإنتاج التلفزيوني".


ويؤكد مهتمون بالشأن الفني أن ضعف الدعم المؤسسي، وصعوبة التمويل، وغياب مبادرات شركات الإنتاج المحلية، عوامل أسهمت مجتمعة في استمرار غياب الأنبار عن خارطة الدراما العراقية خلال الموسم الرمضاني.