آخر الأخبار


قراءة في الواقع الاجتماعي.. الأنبار.. الاستقرار والإعمار يرسخان تماسك الأسرة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

 

بدأت ملامح التعافي في الأنبار تنعكس على مختلف جوانب الحياة، ولا سيما الاجتماعية، مع ما شهدته المحافظة من استقرار وموجة إعمار خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الأسرة.


ومن أبرز مظاهر هذا التحول ارتفاع معدلات الزواج مقابل انخفاض نسب الطلاق، في مؤشر يعكس طبيعة المجتمع الأنباري وتمسكه بعاداته وتقاليده.


وأظهرت إحصائية لمجلس القضاء الأعلى لشهر شباط تبايناً في معدلات الزواج والطلاق بين المحافظات، إذ سجلت الأنبار نسب طلاق منخفضة مقارنة بارتفاع حالات الزواج فيها.


وبحسب الإحصائية، بلغ عدد عقود الزواج في الأنبار خلال الشهر الماضي 1646 عقداً، مقابل 284 حالة طلاق فقط، وهي نسبة منخفضة قياساً بعدد الزيجات ومقارنة بباقي المحافظات، ما يعكس طبيعة المجتمع الأنباري المعروف بتماسكه الأسري.


ويرى الباحث في الشأن العام علي العبدالله في حديث خص به تلفزيون "الديرة"، أن "هذه المؤشرات ترتبط بحالة الاستقرار والإعمار التي شهدتها الأنبار بعد سنوات من التحديات، إذ أسهم تحسن الواقع الخدمي والعمراني في تعزيز الشعور بالاستقرار وتشجيع الشباب على الإقبال على الزواج".


من جانبه، يوضح الإخصائي الاجتماعي الدكتور بكر خضر لتلفزيون "الديرة"، أن "الأعراف والقيم العشائرية تلعب دوراً مهماً في الحد من ظاهرة الطلاق، حيث تتدخل الوجاهات الاجتماعية غالباً لحل الخلافات الزوجية قبل وصولها إلى المحاكم، ما يقلل من تحول النزاعات إلى حالات طلاق رسمية".


ويضيف أن "النظرة الاجتماعية الحذرة تجاه الطلاق تدفع العائلات إلى بذل جهود أكبر للحفاظ على استقرار الأسرة"، لافتاً إلى أن "تسجيل هذا العدد من عقود الزواج في شهر واحد يعكس حيوية ديموغرافية ورغبة مستمرة في تكوين الأسر رغم التحديات الاقتصادية".


ويرى مختصون اجتماعيون أن انخفاض نسب الطلاق في الأنبار يعود أيضاً إلى عوامل اجتماعية وثقافية، أبرزها الاحترام المتبادل بين الزوجين ومكانة المرأة في المجتمع الأنباري، وحرص المجتمع على صون حقوقها والحفاظ على استقرار الحياة الأسرية.