آخر الأخبار


قراءة تحليلية في جوهر خطة وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


قدم الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، فراس إلياس، قراءة تحليلية عن جوهر خطة وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، موضحاً أبرز ملامحها وتداعياتها المحتملة، وذلك على النحو الآتي:


1 - الوسيط الباكستاني قدم شروط إيران العشرة إلى الجانب الأميركي يوم أمس، وقد وافقت إدارة ترامب عليها واعتبرتها أساساً لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


2 - في المقابل، طلب الجانب الأميركي من إيران الموافقة على البنود الـ(15) التي سبق أن قدمها للجانب الإيراني، والتي تتضمن تسليم اليورانيوم المخصب، وتفكيك الصواريخ الباليستية، والتخلي عن دعم الحلفاء، وكانت إيران قد رفضت هذه البنود قبل نحو ثلاثة أسابيع، فيما أكدت إدارة ترامب أن قبولها يمكن أن يشكّل أساسًا لإنهاء الحرب.


3- حتى اللحظة، ما زلنا نتعامل مع وضع مرتبك وغير نهائي؛ إذ إن فرصة عودة الحرب كبيرة، كما أن فرص التفاوض والتفاهم لا تزال صعبة، لأن قبول ترامب بشروط إيران يجب أن يقابله قبول إيران بتسليم اليورانيوم المخصب وتفكيك الصواريخ الباليستية ورفع يدها عن حلفائها، وإلا فلا اتفاق ولا سلام دائم.

4- نجحت إيران حتى الآن في توجيه مسار الحرب والتفاوض وفق تصوراتها، لكن يبدو أنها قد لا تنجح في تفكيك الشروط التي أعلن عنها ترامب، لأن عودة الحرب مجددًا تعني أن إيران قد لا تمتلك فرصة إيقافها مرة أخرى.

5- يتحدث الإعلام الإسرائيلي عن أن إسرائيل وافقت على خطة وقف إطلاق النار، بعد إقناعها من إدارة ترامب بأن إيران ستوافق على البنود الأميركية الـ(15)، وفي حال عدم موافقتها، فإن إسرائيل لن تلتزم بهذه الخطة بعد أسبوعين.

6- خلاصة القول: إن عملية وقف إطلاق النار، رغم أنها تمثل فرصة للتفاهم، فإنها في الوقت ذاته تمثل مخرجًا يحتاجه الطرفان، وقد تكون بمثابة هدنة مؤقتة لالتقاط الأنفاس والاستعداد لموجة أكبر من التصعيد، في حال فشلت المفاوضات التي من المقرر أن تبدأ يوم الجمعة المقبل في إسلام آباد.