الديرة - الرمادي
تعيش الأوساط السياسية العراقية على وقع تطورات متسارعة ومشحونة بالترقب، فيما تدور خلف الكواليس مفاوضات مضنية ومباحثات مكوكية بين قيادات الإطار التنسيقي لحسم ملف رئاسة الوزراء، الذي بات يمثل العقدة الأصعب في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة.
ووسط هذا المناخ المشتعل بالتجاذبات، تكشف معلومات خاصة حصل عليها تلفزيون "الديرة" أن المرشح البديل لنوري المالكي، باسم البدري بات يحتل موقعاً متقدماً في سباق المنصب، متفوقاً على منافسه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني بفارق أربعة أصوات.
ويبدو أن المشهد بلغ مرحلة فارقة، قد تفضي خلال ساعات إلى إعلان رسمي يعيد رسم خريطة السلطة في بغداد.
البدري هو الأقرب
نجح المرشح البدري حتى اللحظة في بناء تحالف داخلي متماسك يضم أطرافاً فاعلة داخل منظومة الإطار التنسيقي، وهو ما يمنحه أفضلية نسبية واضحة في ميزان المرحلة السياسية الراهنة.
وتتصدر هذه الكتل الداعمة ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي، الذي يعد واحداً من أكثر الأطراف ثقلاً وتأثيراً في قرارات الإطار، إلى جانب تحالف النهج الوطني الذي أعلن انحيازه الصريح لصالح البدري.
كما يضم المعسكر المؤيد له تيار تصميم ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، فضلاً عن كتلة الأساس وكتلة (أبشر ياعراق) برئاسة همام حمودي.
العامري يلعب دور الحكم
في المقابل، لا يزال رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني يحتفظ بدعم طرفين سياسيين لا يستهان بثقلهما على الإطلاق، إذ يقف إلى جانبه الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وكذلك رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم.
بيد أن اللافت للنظر في المشهد الراهن هو الموقف الغامض الذي اتخذه الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، إذ آثر البقاء على الحياد حتى الساعة دون الإفصاح عن توجهاته بشكل قاطع.
اجتماع وشيك للإطار
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشهد السياسي الراهن لا يمكن وصفه بالاستقرار، إذ تتحدث مصادر مطلعة عن أن كلاً من الحكيم والخزعلي قد يعيدان النظر في موقفيهما خلال الساعات القليلة القادمة، في حال تبين لهما أن الكفة قد مالت بشكل شبه حاسم لصالح البدري، وأن الإصرار على الموقف الحالي لن يفضي إلى نتيجة تذكر.
وعلى صعيد مواز، تفيد المعلومات التي حصل عليها تلفزيون "الديرة"، بأن قيادات الإطار التنسيقي قد تدعو إلى اجتماع طارئ في أي لحظة، يجمع رؤساء الكتل والأطراف الفاعلة تحت سقف واحد لإعلان اسم المرشح المكلف بتشكيل الحكومة رسمياً.