الديرة - الرمادي
بالأمس، أُطلقت النيران من زورقين تابعين للحرس الثوري على سفينة هندية في مضيق هرمز، كانت تحمل مليوني برميل من النفط العراقي..
مليونا برميل، تحمل في طياتها جزءاً من رواتب أناس يعيشون من خيرات هذا البلد، ثم لا يترددون في تأييد إيران وسياساتها.
في المقابل، يعلن الرئيس السوري، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن العراق بدأ بالفعل تصدير نفطه عبر السواحل السورية، مشيراً إلى أن سوريا اليوم تمثل حالة عملية للعراق.
لماذا يتعرض النفط العراقي الى الهجوم في هرمز، بينما يعبر بسلاسة من خلال السواحل السورية؟
الجواب ببساطة: إنها مصالح الدول..
ما يجب أن يُفهم بوضوح، أن الميول الأيديولوجية لا تُصنع من أجل عيونك، بل تُصنع لخدمة مصالح الدول. هي أدوات نفوذ، لا مشاريع خلاص. تُبنى لتحقيق مكاسبهم، لا لحماية مذهبك أو تحقيق أحلامك. في هذا العالم الحديث، لا توجد دولة تُقّدم مصلحة غيرها على مصلحتها ، سوى نحن!
إن لم ندرك مصالحنا جيداً، فلن يجد العالم سبباً ليتعامل معنا بجدية. لن يزدهر اقتصادنا، ولن يُبنى وطننا على أوهام وتصورات. نحن نصنع أعداءً حيث لا داعي، بينما أولئك الذين ندافع عنهم يذهبون لمصافحة الخصوم حين تقتضي مصالحهم ذلك.