الديرة - الرمادي
كلما انتُزع جزء من أمن العراق، نهضت الأنبار لتستعيده بروح لا تنكسر. اليوم تمّر قوافل الحجاج عبر منفذ عرعر الحدودي مع السعودية، في مشهد يفيض طمأنينة، رغم ما يوازيه من وجع في أماكن أخرى. يتدفق الخير من رجال ونساء قدموا من مختلف محافظات العراق، يحملون الدعاء ويبحثون عن السكينة.
الحجاج في عيون إدارة الأنبار ليسوا عابري طريق، بل هم أهل تُصان كرامتهم. لا يُؤمَّنون فحسب، بل تُقّدم لهم رعايةٌ تفوق في إنسانيتها وخدمتها، ما تقدمه كثير من مؤسسات العراق، حرصاً على راحتهم وسلامتهم.
الأنبار تستعيد أنفاسها عبر منفذ عرعر، بعد أن استعادت جمالها في مراحل سابقة. وقد تكتمل عافية اقتصاد العراق إذا ما ازداد عدد المسافرين عبر منفذ الوليد الحدودي مع سوريا، وهو ما تسعى إليه إدارة الأنبار بإصرار: عراق منفتح على جيرانه، بعيد عن أزمات تُصنع له في غير مواضعها.
اليوم يمر الحجاج بأعداد متزايدة، وغداً سيمضي الشباب والعوائل نحو سوريا بذات الكثافة، فازدهار الشعوب وسمعتها يشبه حال البيوت المتجاورة، كلما اقترب الجار، وجدت أهلك عنده، ووجد أهله عندك.
لقد جعل العراق من الأنبار خلفية حيّة لمعنى الجيرة، فكيف إذا كان الابن هو من يخدم أهله؟