الديرة - الرمادي
في بغداد يبدو اسم علي الزيدي محاولة لكسر الانسداد الذي طال أكثر مما ينبغي. فالإطار التنسيقي حسم خياره لصالحه بوصفه مرشحاً توافقياً، بعد أسابيع من التعثر والجدل داخل البيت السياسي الشيعي، وفي ظل ضغط داخلي وخارجي لا يخفى على أحد. يُقرأ اسم علي الزيدي اليوم بوصفه بحثاً عن مخرج أقل كلفة من استمرار الفراغ.
والزيدي بحسب ما نُشر عن سيرته، ليس سياسياً تقليدياً خالصاً ،بل رجل يجمع بين القانون والمال والإدارة، وتُذكر له خلفية مصرفية واستثمارية، مع مواقع قيادية في مصرف الجنوب والشركة الوطنية القابضة ومؤسسات تعليمية وطبية. لكن هذه ليست ضمانة بحد ذاتها، لكنها تمنحه لغة مختلفة عن لغة المحاصصة الصرف، لغة أقرب إلى الحساب والتدبير، بالرغم من أن مصرفه مشمول بالعقوبات الأميركية.
وبانتظار رد الفعل الدولي على ترشيحه، يبقى هذا الترشيح
محاولة لإدخال منطق الاقتصاد إلى قلب السياسة لكن العراق لايمشي بالنوايا وحدها، ولا تُحسم فيه المعادلات المحلية بمعزل عن الإشارات الدولية، ولا سيما مع ما أشارت إليه التقارير من ضغط أميركي على مسار التوافق والتعاملات المالية..
الساعات المقبلة ستكشف إن كان الترشيح بداية اتجاه جديد، أم مجرد تسوية أخرى في بلد تعبت فيه التسويات من كثرتها.