الديرة - الرمادي
أول اختبار حقيقي أمام رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ليس في الخطابات ولا في الوعود، بل في كيفية تعامله مع نفوذ الجيران وأذرعهم داخل الدولة، هذه الأذرع التي يراها كثيرون جزءاً مباشراً من المشهد السياسي، باتت في نظر الشارع أحد أبرز أسباب تدهور الاقتصاد، واضطراب سعر الصرف، وتعقيد العلاقات الدولية، فضلاً عن تهميش المجتمع وتفاقم البطالة، وتعثر المشاريع.
نقولها بوضوح: استمرار هذا النفوذ بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لن يمنح أي حكومة استقراراً طويل الأمد. بل قد يجعل بقاءها في السلطة أمراً هشاً لا يصمد لأشهر.
العراق مقبل على مرحلة حساسة، حصار محتمل، أزمات طاقة، واحتمالات انقطاع الغاز وتأثيره على الكهرباء، فضلاً عن التحديات المرتبطة بتأمين الرواتب. تخّيل مواطناً بلا دخل و بلا كهرباء وبلا أفق واضح، كيف ستكون ردة فعله؟
سياسات التهدئة والمجاملات ومحاولات كسب الوقت، لم تعد كافية، الأنظمة لا تستمر بالدعم المؤقت، بل بثقة حقيقية تُبنى مع الناس.
اليوم الخيار واضح: إما أن تكسب ثقة شعب أنهكته الوعود لسنوات طويلة، أو أن تسلك الطريق ذاته الذي سار عليه من سبقك، لكن بزمن أقصر.
…