الديرة - الرمادي
المطالب السنية اليوم لم تعد تُختزل في إطارها المذهبي، بل أصبحت أقرب إلى نبض الشعب العراقي عموما، السني والشيعي والكردي والتركماني.. إنها مطالب تتجه نحو بناء دولة حقيقية، دولة بعيدة عن سطوة التدخلات الخارجية، وقادرة على الاستمرار في تنفيذ المشاريع وتطوير البنى التحتية.
هي دعوة لوطن تُصان فيه المحافظات من فوضى السلاح المنفلت والسيطرات الوهمية، وطن يجد فيه العراقي كهرباء وماء وفرص عمل وحياة كريمة، بعيداً عن قيود الاصطفاف المذهبي.. مطالب تؤمن بحرية القناعة، لكن ترفض فرضها على الآخرين، وتدعو إلى احترام العقائد كما نحترم نحن ما يؤمن به غيرنا.
هذا ما يسعى إليه الرئيس محمد الحلبوسي، فهو يضع مصلحة أهله وناسه فوق أي مصلحة شخصية ضيقة، نعم هي مطالب انطلقت من بيئة سنية، لكنها في جوهرها تتسع لتشمل الجميع: الشيعي والكردي والتركماني، لأن الوطن لا يُبنى بجزء منه بل بكل مكوناته.
ورغم صعوبة جمع الأصوات كلها تحت راية واحدة، إلا أن لكل مكون من يمثله، ومن حق الجميع أن يكون صوته حاضراً، قوياً ومسموعاً، فالمطالب واحدة في جوهرها، والغاية واحدة: أن يسمع المواطن صوت الدولة فوق كل الأصوات.