آخر الأخبار


هل اتجهت بوصلة الإطار إلى واشنطن؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


هل نحن أمام ميل واضح نحو سياسات أقرب إلى الولايات المتحدة، على حساب النفوذ الذي تمثله إيران في الداخل العراقي؟

ثم ماذا عن الإشارات الصامتة؟

اجتماع الإطار الأخير لم يحضره أبو آلاء الولائي، وهو أحد أبرز المقربين من ايران.. هل هو غياب مقصود، أم دلالة على تحول يجري بصمت؟

وهل بدأت بعض القيادات تدرك أن الانغلاق في اتجاه واحد مهما بدا مريحاً، يبقى طريقاً ضيقاً لا يفتح أبواب العالم ولا يؤسس لدولة محترمة؟

ألم تكن أزمة الدولار الأخيرة كافية لتقول إن الاقتصاد لا يُدار بالعنتريات وإن التضييق المفاجئ يمكن أن يهز مجتمعاً بأكمله؟

وأن التحايل مهما طال لا يصنع صبراً دائماً بل يؤجل الانفجار فقط؟

الدولة في جوهرها ليست انعكاساً لمعتقد شخصي، ولا ساحة لتصفية الخصومات العقائدية.

الدولة كيان عملي أقرب إلى شركة كبرى، تتعامل مع الجميع حتى مع من تصفهم بالخصوم، ولكن وفق سياسات واضحة تحفظ مصالحها وتُبقيها خارج دوائر الصراع.

فالدولة لاتُقاد بالرايات ولا بالهوسات، بل بعلم واحد يحمله رئيس أياً كان: تاجراً مهندساً، أو طبيباً، المهم أن يمتلك القدرة على دفع البلد خطوات إلى الأمام.

لأننا ببساطة تعبنا من تلك الخطوة المترددة، التي ظلت لسنوات تراوح مكانها، قبل أن تعيدنا بلا رحمة، خطوات إلى الخلف.