الديرة - الرمادي
ترامب سيقُدم مزيداً من الدعم للزيدي إذا نجح في حسم ملف الفصائل، هذا ما تداولته وسائل الإعلام نقلاً عن تصريح من الرئيس الأمريكي..
يبدو أن السيد علي الزيدي ليس في نزهة، بل هو في اختبار شديد الحساسية، ونتائجه ستكون موضع رقابة وتدقيق.
ولا يُعرف بعد: هل كانت لقاءاته مع قادة بعض الفصائل مجرد مجاملات وبروتوكولات، جلسات شاي تُلتقط لها الصور؟ أم أنها حملت في طياتها رسائل واضحة، وربما تحذيرات مبكرة، قبل أن يخطو خطواته الأولى داخل المنطقة الخضراء؟
ترامب أكد أن اختيار علي الزيدي جاء بدعم امريكي، لا كما يُروّج أنه نتاج الإطار التنسيقي، بل جاء بمباركة صريحة من انفاس العاصمة واشنطن، لكن إدارة واشنطن، كما يُعرف عنها، لا تؤمن بالثقة الدائمة ولا تمنح قداسة لأحد، منطقها بسيط وحاد: إما أن يعمل العراق على وضع حد للفوضى الداخلية، أو أن يواجه العقوبات.
أما شحنات الدولار التي وصلت إلى العراق، فهي ليست مجرد دعم اقتصادي، بل عربون ثقة مشروط ورسالة تقول: نريد عراقاً بلا تدخلات تعيق الدولة. نريد دولة تُحاسب، من أعلى الهرم إلى أصغر شخص..
السؤال الذي يفرض نفسه الان: هل ستضع الفصائل علي الزيدي في المأزق ذاته الذي وُضع فيه من سبقوه؟
أم ستنتظر إشارة الحسم من طهران؟
أم أنها أدركت أخيراً أن لا مفر سوى الوقوف إلى جانب الحكومة الجديدة؟