الديرة - الرمادي
تشير بيانات حديثة إلى أن الأنبار شهدت انخفاضاً واضحاً وملموساً في معدلات البطالة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة.
أبرز هذه العوامل هو توسّع فرص العمل المؤقتة بفعل مشاريع الإعمار والعقود الجارية، ما دفع الكثير من العمال، خصوصاً عمال البناء، إلى التحول نحو أعمال يومية بديلة داخل مؤسسات المحافظة، من إدامة ونظافة وصيانة، بدلاً من البقاء دون عمل.
كما لعب القطاع الأمني والعسكري دوراً مهماً في استيعاب أعداد كبيرة من أبناء المحافظة، إلى جانب تنامي فئة اعتمدت على العمل الحر والتجارة الصغيرة، سواء عبر المتاجر المحلية أو من خلال البيع الإلكتروني عبر المنصات المختلفة.
ولا يمكن إغفال نقطة محورية، وهي اعتماد إدارة الأنبار على أبناء المحافظة في تنفيذ مشاريعها وأعمالها، وإعطاؤهم الأولوية في فرص العمل داخل بيئتهم، بما يحدّ من اغترابهم المهني ويُبقي الدورة الاقتصادية أقرب إلى المجتمع المحلي.
بهذا المشهد، تبدو الأنبار وكأنها تُعيد بناء نفسها بأيدي أبنائها، حيث يصبح العامل جزءاً من مشروع الإعمار لا مجرد متلق له. فالمشاريع الاقتصادية والتنموية، مهما كبرت، لا يمكن أن تنجح إذا انفصلت عن أهل الأرض.
ويرى مراقبون أن تراجع معدلات البطالة في الأنبار، ناجم عن النهج الإداري الذي يتبعه حزب تقدم في المحافظة، من خلال توزيع المشاريع والأعمال على الاقضية والنواحي بعدالة وموضوعية.