الديرة - الرمادي
استعراض قوة تحت الأرض، رسالة مشفّرة بنبرة تهديد.
(سرايا أولياء الدم) تستعرض صواريخها، متحدية دعوات نزع السلاح، وسط صمت حكومي يثير أكثر من علامة استفهام. فيديو متداول يُظهر الفصيل العراقي الموالي لإيران من داخل منشآت سرية محصّنة، وكأنهم يبعثون برسالة مباشرة وصريحة إلى الجميع: لا تسليم للسلاح.
هذا المشهد يبدو كأول اختبار حقيقي لعلي الزيدي، وللمنظومة السياسية بأكملها، وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل نحن أمام استعراض عضلات إعلامي لا أكثر؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك ليكون تمهيداً لتمرد مستمر على مفهوم الدولة، قد يجّر البلاد إلى صدمات عسكرية واقتصادية جديدة، في وقت هي بأمسّ الحاجة للاستقرار؟
يُقال في الأمثال إن السكوت علامة الرضا، قد يصلح ذلك في شؤون الحياة اليومية، لكن حين يُطبق على الدولة، فإن الصمت لا يُقرأ إلا بوصفه ضعفاً، خصوصاً إذا كان ما يجري يحمل في طيّاته تهديداً مباشراً لهيبتها.