الديرة - الرمادي
ليس من الصعب أن يكرم مسؤول متفوقا أو يلتقط صورة في حفل رسمي، لكن ما يصنع الفارق هو أن يرى في كل قصة نجاح مشروع أمل لمجتمع كامل.
وهذا ما بدا واضحا في اهتمام محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس بالمبدعين والمتفوقين وأصحاب الإرادة الاستثنائية، اذ تحول الدعم من مجرد مناسبة إلى نهج يحمل أبعاداً إنسانية وتنموية
حين استقبل الدبوس الطفل "حارث" لم يكن الحديث عن نجاح دراسي عابر، انما عن إرادة صغيرة هزمت التحديات الصحية وواصلت طريقها نحو التفوق.
الدبوس لم يكتف بالتهنئة، انما ركز على قيمة الإصرار وما تمثله هذه النماذج من رسالة للأجيال الأخرى، مؤكدا أن رعاية المتفوقين مسؤولية حقيقية تقع على عاتق المؤسسات والمجتمع معاً.
المشهد ذاته تكرر مع الشاب المبدع "عايد علاء"، الذي واجه الإعاقة الجسدية بالعزيمة والطموح. ففي استقباله له، بدا واضحاً أن الدبوس يتعامل مع قصص النجاح بوصفها طاقة يجب ان تحتضن، وليست حالات فردية تذكر في المناسبات فقط.
كان التركيز على الأمل، وعلى قدرة أبناء الأنبار على تحويل التحديات إلى قصص ملهمة تصنع فرقا في المجتمع.
أما في رعايته لحفل تكريم المخترعين والمبتكرين والمبدعين بمناسبة يوم الابتكار العالمي، فقد اتخذ الدعم شكلاً أوسع يرتبط بمستقبل المحافظة نفسها.
إذ أكد الدبوس أن الإبداع والابتكار يمثلان ركيزة أساسية للنهوض بالمجتمعات، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة حاضنة للأفكار الخلاقة وتحويلها إلى مشاريع واقعية تخدم التنمية المستدامة.
ولعل أكثر ما يعكس التفكير في التفاصيل إعلانه عن مشروع استراتيجي يعنى باحتضان الطاقات الشابة والمواهب المتميزة، ليكون منصة تجمع مبدعي الأنبار وتمنحهم مساحة للتطور والإنجاز.
هذه المواقف المتعددة، تتشكل صورة مسؤول ينظر إلى النجاح كاستثمار طويل الأمد في الإنسان، وإيمان بان بناء المجتمعات يبدأ من دعم أصحاب الإرادة والتميز