الديرة - الرمادي
كشفت مصادر سياسية، اليوم الأحد، عن تدخل إيراني مباشر لمنع إقصاء "الفصائل المسلحة" من الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، وسط تصاعد الخلافات بشأن تشكيل الكابينة الوزارية.
وقالت المصادر لـ صحيفة "الشرق الأوسط"، إن "طهران طلبت من حلفائها داخل الإطار التنسيقي عدم التصويت للحكومة، مؤكدة وجود (فيتو) إيراني لتعطيل تمريرها بصيغتها الحالية".
وتزامنت هذه التطورات مع وصول قائد "فيلق القدس" الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد بشكل مفاجئ، وسط تصاعد التنافس الأميركي ـ الإيراني بشأن شكل الحكومة المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن إسماعيل قاآني عقد لقاءات مع أطراف سياسية مشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة، ناقلاً اعتراض طهران على الضغوط الأميركية لإبعاد الفصائل المسلحة عن الكابينة المقبلة.
وأكدت المصادر أن التحرك الإيراني يهدف إلى منع تشكيل حكومة عراقية مدعومة بالكامل من واشنطن، في ظل ضغوط أميركية لإبعاد الفصائل المسلحة عن الوزارات السيادية والمؤثرة.
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن تسعى لمنع عودة الفصائل المسلحة إلى مراكز النفوذ داخل الحكومة، ما دفع طهران لاستخدام ورقة "الفيتو" السياسي في بغداد.
ونقلت المصادر عن قيادات في "الإطار التنسيقي" تحذيرات من تحول تشكيل الحكومة إلى صراع بين واشنطن وطهران.
وأضافت، أن علي الزيدي يواجه ضغوطاً متزايدة بعد محاولته إبعاد بعض الفصائل عن الوزارات السيادية، مع طرح مقترحات لمنحها حقائب أقل تأثيراً.
وبحسب المصادر، فإن الخلافات تشمل عدة قوى داخل “الإطار التنسيقي” تطالب بحقائب سيادية وخدمية تتناسب مع ثقلها البرلماني.
وأكدت المصادر أن الأزمة قد تؤخر تمرير الحكومة داخل البرلمان، بسبب الانقسامات السياسية وسفر عدد من النواب لأداء مناسك الحج.