الديرة - الرمادي
إدارة الأنبار تضع في سلم أولوياتها مسارين متوازيين: مسار التخطيط لمشاريع مستقبلية ترتبط بواقع المحافظة واحتياجات مناطقها، ومسار أكثر إلحاحاً يتمثل في الأولوية القصوى لمعالجة الملفات اليومية، وفي مقدمتها أزمة المياه والكهرباء، وخلق فرص عمل حقيقية للمواطنين.
كما تسعى الإدارة للوصول إلى نقطة توازن بين ما يطمح إليه المواطن وبين ما يمكن تحقيقه ضمن الإمكانات المتاحة، إدراكاً منها لحجم التحديات وتنوعها. وهي تعي جيداً وجود بعض أشكال التقصير في عدد من مناطق الأنبار، سواء على مستوى البنى التحتية أو استكمال المشاريع أو معالجة الخلل القائم، إلا أن هذه الملفات جميعها مدرجة ضمن خططها وتتم معالجتها تدريجيًا وفق أولويات منظمة، بحيث تُستكمل الأعمال في كل منطقة تباعاً عند توفر الظروف المناسبة.
الأنبار محافظة واسعة ومترامية الأطراف، ما يجعل عملية المعالجة معقدة لكنها ليست مستحيلة. وما يعيشه المواطن من تحديات هو واقع مرحلي، يرتبط بظرف مؤقت لن يطول، في ظل وجود إدارة ومحافظ وكوادر يعملون على هدف واحد واضح: الارتقاء بالأنبار وخدمة أهلها.
هنا يأتي دور المواطن، من خلال الابتعاد عن السلبية والسوداوية في تشخيص مواطن الخلل او المطالبة بتحسين الخدمات، فمن دون دعم وتشجيع شعبي، لا يمكن لأي إدارة أو حكومة أن تنجح.
إن نجاح تجربة حزب تقدم في الأنبار، وضعت المحافظة في واجهة المقارنات والتوقعات، لكن بعض الأصوات، تستخدم هذا الأمر لتصفية حسابات سياسية رخيصة أو إثارة الانقسام في الشارع وتأجيج المشاعر السلبية، لكن الوعي الأنباري الشعبي كفيل بإسقاط هذه المحاولات البائسة.