الديرة - الرمادي
🔸 في خضم التوترات المتصاعدة في الخليج وما رافقها من اضطراب في حركة التجارة والطاقة العالمية، بدأت أنظار العديد من الدول والشركات تتجه نحو سوريا باعتبارها منفذًا بديلًا يمكن أن يخفف من تداعيات تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
🔸وفي هذا السياق، برز العراق كأحد أكثر المتضررين من تعطل مسارات الشحن عبر الخليج، خاصة مع تزايد صعوبة تصدير النفط الخام عبر الممرات البحرية المعتادة.
🔸وبحسب التقارير، بدأت بغداد خلال الفترة الأخيرة دراسة خيارات بديلة لتأمين استمرار تدفق صادراتها النفطية وتقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التوترات العسكرية في المنطقة.
🔸أبرز هذه الخيارات هو توسيع عمليات النقل البري عبر الأراضي السورية، بهدف إيصال النفط العراقي إلى الساحل السوري قبل إعادة شحنه عبر البحر المتوسط نحو الأسواق الأوروبية والعالمية.
🔸تشير مصادر اقتصادية إلى أن العراق كثّف بالفعل تحركاته اللوجستية باتجاه سوريا، حيث شهدت حركة الشاحنات المحملة بالنفط العراقي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تعكس محاولة بغداد تجاوز الضغوط المتزايدة على طرق الملاحة البحرية التقليدية في الخليج.
🔸كما كشفت المناقشات الجارية عن اهتمام بإعادة إحياء مشاريع قديمة مرتبطة بخطوط وأنابيب النفط، وعلى رأسها الخط الذي كان يربط حقول كركوك العراقية بميناء بانياس السوري، قبل أن يتوقف نتيجة الحروب والاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
🔸ولا يقتصر التحرك على ملف النفط فقط، بل يمتد أيضًا إلى قطاع التجارة والنقل البري، إذ بدأت بعض الشركات باستخدام الأراضي السورية كممر لعبور البضائع والسلع التجارية القادمة من الخليج باتجاه أوروبا.
🔸 ويرى مراقبون أن هذا التحول قد يمنح الاقتصاد السوري فرصة محدودة لاستعادة جزء من نشاطه، عبر رسوم العبور وتشغيل الموانئ والخدمات اللوجستية.