الديرة - الرمادي
ما يبرز في محافظة الأنبار وهذا رأي يردده كثير من العراقيين من مختلف المحافظات، أن العمل اليومي المستمر الذي يقدمه المحافظ عمر الدبوس في كل القطاعات، لا يجذب الناس فقط بسبب أسلوبه الميداني أو الإشراف المباشر، ولا بسبب قيام الموظف بواجبه، أو الطبيب بعمله، أو الفلاح باستمراره في الزراعة.. كل هذه الأسباب مهمة، ومفهومة، لكن الحقيقة التي تجذب الناس أكثر من كل ما ذُكر هو النظافة؛ نظافة التعامل، ونظافة الطرح اليومي، ونظافة الأماكن على كل مستويات الأنبار.
أحياناً تجد مستشفى في مكان آخر لا يقصّر مع المرضى من ناحية الخدمة، لكن المكان متّسخ، والقطط تتجول داخله، والمرافق قذرة، لدرجة أن أي مجهود شخصي من العاملين يضيع بمجرد أن يرى المواطن مكاناً لا يليق باسم مستشفى أو دائرة حكومية.
أما في الأنبار، فنظافة المكان تسبق أي خطوة قبل العمل نفسه. عندما تذهب إلى أي دائرة أو مؤسسة أو مستشفى، تشعر بوجود القانون من خلال نظافة المكان، وهذا شعور طبيعي يرتبط بعلاقة الإنسان مع الدولة ومؤسساتها. يبدأ هذا الإحساس منذ اللحظة الأولى؛ من الباب النظيف، والشارع المرتب، والمكان المنظم.
حين يدخل المواطن ويتعامل ضمن هذا الجو، يتكوّن لديه شعور بأن القانون موجود ما دام كل شيء نظيفاً ومنظماً.
ولهذا، عندما يفكر الإنسان بالسفر أو تغيير الجو، فأول ما يجذبه هو النظام والنظافة، لأنهما يجعلانك تحب المشي والتصوير والشعور بالراحة.
وهذا تحديداً ما يميز الأنبار اليوم؛ نظافة مؤسساتها، ومستشفياتها، وكلياتها، وطرقها، وهي الصورة التي عكست حجم العمل الموجود على الأرض. وهذا ما أراد ترسيخه الرئيس الحلبوسي والمحافظ عمر الدبوس.