آخر الأخبار


تركة الخراب ثقيلة في وزارة التربية لكن عبطان جاهز

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


في أول ظهور له بعد تسلمه حقيبة التربية، لم يتحدث الوزير عبد الكريم عبطان بلغة المجاملات المعتادة، بل وضع الجميع أمام اختبار حقيقي حين طلب ورقة إصلاح خلال أسبوع واحد، وهذه الخطوة هي رسالة واضحة لمعرفة عقلية المسؤولين والمدراء داخل الوزارة: من يملك رؤية للعمل، ومن اعتاد إدارة الأزمات بالروتين والتبرير.

التربية في العراق لم تكن تعاني نقصاً في الكلام، بل نقصاً في القرار والمتابعة. سنوات طويلة من الإهمال والفساد جعلت المدرسة العراقية تدفع الثمن، من تأخر المناهج، إلى ضعف البنى التحتية، وصولاً إلى معاناة المواطن في أبسط المعاملات. لذلك فإن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ من كشف الخلل لا تغطيته.

لم يدع الوزير السابق وكتلته فرصة لتخريب ركن ما في وزارة التربية، إلا وقاموا باستغلالها، حتى تحولت إلى دكان حزبي، لذلك فإن التركة التي ورثها الوزير عبطان كبيرة وثقيلة.

حديث الوزير عبطان يوم أمس عن تسهيل معاملات المواطنين، وحفظ حقوق المتقاعدين، واعتماد الاتصال المباشر معه بدءاً من مدير المدرسة فما فوق، يعكس محاولة لإعادة ربط الوزارة بالناس، لأن المؤسسة التي تُرهق المواطن لا تستطيع أن تبني جيلاً سليماً.

النجاح اليوم يقاس بقدرة الوزارة على اتخاذ قرارات واضحة وسريعة: محاسبة المقصر، دعم الكفاءات، تبسيط الإجراءات، وإعادة الهيبة للمدرسة والمعلم. فالتربية ليست دائرة خدمية فقط، بل هي صورة الدولة ومستقبلها.

ورقة الأسبوع التي طلبها الوزير قد تكون بداية إصلاح حقيقي، إذا تحولت من حبر على الورق إلى إرادة على الأرض.