آخر الأخبار


"أبو شهاب" ينصح.. والشوارع تتحدث

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


في زاوية رقمية تلتقي فيها الحداثة بالالتزام، استضفنا "أبو شهاب"، رجل مرور من الأنبار، ليسأله محاورنا عن سر الصورة الزاهية التي تصدرها المحافظة.

 المحاور: مرحباً بك أبو شهاب في "الديرة". نبدأ من الدهشة؛ يلاحظ الزائر للأنبار فارقاً جوهرياً في جودة الشوارع مقارنة بغيرها. كيف ينعكس هذا على عملكم؟

 أبو شهاب (مبتسماً): حياك الله أخي الغالي. الشارع النظيف والمخطط هندسياً ليس مجرد إسفلت، بل هو شريكنا الأول. في أماكن أخرى، قد يضطر السائق للمناورة تجنباً للتخسفات، مما يربك حركة السير. أما هنا، فالجودة الهندسية للشوارع تفرض انسيابية تلقائية، وتجعل تطبيق القانون انسيابياً أيضاً، لأن البيئة مهيأة للالتزام.

 المحاور: بالحديث عن الالتزام، تطبيق القوانين المرورية وبلوغ الانضباط العالي في الأنبار بات حديث المحافظات، وهو أمر يواجه تحديات في مناطق ثانية. ما السر؟

 أبو شهاب: السر يكمن في وعي المواطن الأنباري وتعاونه. القانون لا ينجح بالقوة وحدها، بل بالقبول المجتمعي. أهل الأنبار ينظرون إلى الالتزام بحزام الأمان وإشارات المرور كجزء من واجهة محافظتهم وعنوان لاستقرارها. عندما يرى المواطن أن الدولة تبني شوارع تليق به، يبادر تلقائياً لتقديم ثقافة تليق بهذه الجهود.

 المحاور: هل من لمسة إضافية تود إطلاع قراء المحافظات الأخرى عليها؟

 أبو شهاب: نعم، الاستثمار في التكنولوجيا المرورية الحديثة، مثل الكاميرات الذكية، نجح هنا لأن البنية التحتية استوعبته. رسالتي لكل العراقيين: الالتزام المروري ليس قيوداً، بل هو ثقافة حياة تحمي الجميع، ونحن في الأنبار نفتح قلوبنا وشوارعنا لكل زائر ليشاركونا هذه التجربة الحضارية.