الديرة - الرمادي
🔸أطلق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحذيرات غير مسبوقة في توقيتها ومضمونها، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تعيش وضعاً حساساً للغاية وتحديات مركبة، مشدداً في بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية على ضرورة "ألا تنحصر إدارة الدولة في دائرة محدودة وضمن فئة ضيقة من صانعي القرار".
🔸وتعد هذه التصريحات المؤشر الأكثر وضوحاً على الانقسامات والتصدعات داخل البنية الحاكمة في طهران، والتي تزايدت وتيرتها عقب الحرب الأخيرة وضغوط العقوبات.
🔸وبحسب مراقبين، فإن "البيان الرئاسي يتضمن تلميحاً سياسياً إلى اتساع نفوذ الحرس الثوري والقوى الأمنية والعسكرية المتشددة وتغلغلها في مفاصل القرار الإستراتيجي والاقتصادي، لاسيما بعد إعادة ترتيب هرم القيادة في أعقاب غياب المرشد الإيراني علي خامنئي، وصعود القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي كمهندس رئيسي للمشهد الإيراني الحالي".
🔸ويسعى بزشكيان، الذي يتعرض لضغوط متواصلة من تيار "بايداري" المتشدد بسبب مرونته الدبلوماسية وحديثه الصريح عن حجم الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب، إلى "التحذير من مغبة عزل مؤسسات الدولة المدنية والرقابية، ومصادرة القرار الوطني من قبل منظومة أمنية وعسكرية مغلقة تفضل خيارات المواجهة المستمرة على حساب الاستقرار الداخلي والتنمية".