الديرة - الرمادي
مع كل اقتراب لمحفل كروي أو استحقاق مونديالي حاسم، تخرج من جحور العالم الافتراضي صفحات ومنصات تبحث عن الشهرة الرخيصة وزيادة التفاعل، لتبدأ بضخ سمومها المعتادة في جسد المنتخب الوطني. هذه النماذج المريضة، التي لا يهمها اسم العراق ولا مصلحة أسود الرافدين، تصر في كل مناسبة رياضية على ممارسة دورها الفاسد والمشبوه في صناعة المؤامرات الوهمية، متبنيةً نغمةً ممزقة تدعي "الدفاع عن اللاعبين المغتربين"، بينما الحقيقة والواقع يكشفان عن تجارة علنية بآمال الجماهير من أجل جمع اللايكات وزيادة اعداد المتابعين على حساب الاستقرار الفني للمنتخب.
وتروج هذه الصفحات لسيناريوهات خيالية ومضحكة تطلق عليها مصطلحات رنانة مثل "القتل التكتيكي" و"الحصار والعزل"، مدعيةً وجود "خطة ممنهجة لإقصاء المغتربين" في كواليس مباراة أندورا الودية. هذه الادعاءات الكاذبة والمضللة تسعى لضرب علاقة الجمهور بالجهاز الفني والاتحاد عبر تفسيرات تكتيكية مشوهة، تزعم فيها تعمد إشراك عناصر مثل علي الحمادي، داريو نامو، أحمد قاسم، ويوسف النصراوي في ظروف سيئة لإظهارهم بشكل غير جيد أمام الجماهير، وهي تخرصات لا تصمد أبداً أمام لغة الأرقام والمنطق الكروي.
إن الرد الحاسم على هذه السموم يكمن في التشكيلة والخيارات الميدانية نفسها؛ إذ يمثل اللاعبون المحترفون والمغتربون الركائز الأساسية التي يعتمد عليها المنتخب العراقي، وكان حضورهم المؤثر والكثيف في ودية أندورا الأخيرة خير دليل على كذب هذه الأوهام الممنهجة وتفنيداً لأكذوبة "الاستهداف والإقصاء". لقد بات من الضروري للشارع الرياضي العراقي والصحافة الرصينة تعرية هذه الصفحات وفضح مساعيها التخريبية التي تقتات على إثارة الفتن والانقسامات بين أبناء المنتخب الواحد، فالمنتخب العراقي يمثل راية وطن لا تقبل القسمة، ولن ينجح سماسرة "اللايكات" في عرقلة مسيرة الأسود نحو المونديال.