الديرة - الرمادي
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن اتفاق داخل الإطار التنسيقي يقضي بمنح رئيس الوزراء علي الزيدي سقفاً زمنياً يمتد حتى نهاية شهر أيلول 2026 لاستكمال إنهاء وجود قوات التحالف الدولي في أربيل، تمهيداً للشروع بخطوات تنفيذية أوسع لحصر السلاح بيد الدولة.
وبحسب المصادر، فإن قادة الإطار التنسيقي اتفقوا على إسقاط جميع المبررات التي تستند إليها بعض الجهات المسلحة في رفض مشروع حصر السلاح، وفي مقدمتها ملف الوجود العسكري الأجنبي، الأمر الذي من شأنه أن يمنح الحكومة مساحة أكبر للمضي في تنفيذ التزاماتها الواردة في المنهاج الوزاري.
وأكدت المصادر أن قوى الإطار التنسيقي وقعت وثيقة رسمية منحت بموجبها رئيس الوزراء تفويضاً سياسياً كاملاً لاتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لتنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك استخدام الوسائل القانونية والأمنية الكفيلة بفرض سلطة الدولة وحماية النظام العام إذا اقتضت الضرورة، مع ضمان عدم تنصل أي طرف سياسي من المسؤولية تجاه القرارات المرتقبة.
وجاءت هذه التوجهات بالتزامن مع الاجتماع الدوري للإطار التنسيقي الذي عقد في مكتب رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي يوم أمس، بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي، لمناقشة الملفات الوطنية والأمنية ذات الأولوية.
وشدد الإطار التنسيقي في بيانه الصادر عقب الاجتماع على أن قرار الحرب والسلم يمثل اختصاصاً سيادياً حصرياً للشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية المتمثلة بمجلس النواب والحكومة المنتخبة، مؤكداً أن أي نشاط أو قرار خارج هذا الإطار يعد خروجاً على القانون ومبادئ الدولة الدستورية.
كما أكد البيان أن هيئة الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية ملتزمة بالدستور والقوانين النافذة وتعمل وفق أوامر القائد العام للقوات المسلحة والأطر القانونية المعتمدة.
وبحسب البيان، فقد أعلن قادة الإطار التنسيقي تأييدهم لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن جميع الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، استناداً إلى أحكام الدستور العراقي وتوجيهات المرجعية الدينية العليا، وتطبيقاً لقانون هيئة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016، فضلاً عن الالتزامات الواردة في المنهاج الوزاري الذي صوّت عليه مجلس النواب.