الديرة - الرمادي
قررت صفحة "أشواق سبورت" الشهيرة بمنشوراتها الساخرة أن تضع إصبعها على الجرح الكروي العراقي بجرعة مكثفة من التهكم، معيدة ترتيب مشاعر الجماهير المصدومة والمتشنجة من خيارات مدرب المنتخب الوطني الأخيرة، حيث اختارت الصفحة تقديم مواساة "قاسية" لكنها واقعية جداً عبر تذكير المشجعين بأن اللاعبين المستبعدين الذين تتباكى عليهم الساحة الرياضية ليسوا بعبقرية ريفالدو البرازيلي ولا بصلابة مالديني الإيطالي.
وتهكمت الصفحة على حالة النحيب الجماعي التي تظهر عقب إعلان كل تشكيلة، مشيرة بأسلوبها الساخر المعتاد إلى أن الوجوه هي ذاتها والأسماء لم تتغير منذ سنوات طوال، داعية الجماهير إلى الهدوء والاسترخاء برفع شعار "اتونس شبيك". وتطرح الصفحة رؤية مستقبلية غارقة في الكوميديا السوداء مفادها: "إذا لم ننجح في انتزاع كأس العالم هادئة وهانئة في هذا الموسم، فلماذا القلق؟ دعونا نستعد بشكل جيد ومريح منذ الآن لنفوز به في عام 2030".
هذا الأسلوب الساخر الذي يمزج بين الصورة المفبركة والعبارات الشعبية الدارجة يعكس تماماً طبيعة السجال الرياضي في "الديرة"، حيث تتحول خيارات التشكيلة إلى قضية رأي عام ومحاكمة تكتيكية، لتأتي "أشواق سبورت" وتلخص المشهد بعبارة واحدة تسحب فتيل الأزمة، مؤكدة أن واقعنا الكروي يحتاج إلى قليل من العقلانية والكثير من الضحك، لأن تغيير الأسماء والوجوه في بلدنا لن يصنع فجأة منتخباً يعيد أمجاد السامبا أو الآزوري بين ليلة وضحاها.