الديرة - الرمادي
أسدل منتخبنا الوطني الستار على تحضيراته المونديالية بخسارة مقلقة أمام نظيره الفنزويلي بهدفين دون رد، في المباراة الودية الأخيرة التي أقيمت على ملعب سيت جيت في مدينة شيكاغو الأمريكية. الخسارة لم تكن مجرد تعثر عابر في اللمسة التجريبية الأخيرة للمدير الفني غراهام أرنولد، بل تحولت إلى جرس إنذار حاد فجر موجة من الانتقادات الرياضية والتحذيرات الشديدة قبل أيام قليلة من تدشين رحلة كأس العالم 2026.
وأثارت الخيارات الفنية ومستويات بعض العناصر داخل المستطيل الأخضر علامات استفهام واسعة بين الأوساط الصحفية والتحليلية، مما جعل البروفة الأخيرة مادة دسمة لمراجعة الحسابات الفنية والتكتيكية قبل مواجهة النرويج الافتتاحية.
وانتقد الصحفي الرياضي البارز علي رياح منهجية الكادر الفني في إدارة اللقاء، مؤكداً أنه كان يتمنى من المدرب أرنولد ألا يواصل إشراك عدد كبير من اللاعبين خلال هذه الفرصة التجريبية الأخيرة.
وأوضح رياح أن المواجهة كانت تتطلب اعتماد التوليفة الأقرب إلى قناعات وتصورات المدرب التي سيبدأ بها المونديال، لافتاً إلى أن الجمهور شاهد مرة أخرى تفاوتا كبيرا بين مستويات وحضور اللاعبين أمام فنزويلا، خلافاً للصورة الإيجابية التي ظهرت في الشوط الثاني أمام إسبانيا. واختتم رياح قراءته بالإشارة إلى أن الأداء المرتبك أثبت أن عدداً من اللاعبين لا يصلحون للتواجد في المونديال أو اللعب مع المنتخب في أية مناسبة، متمنيا أن يكون الوضع في كأس العالم أقل سوءا مما ظهر في شيكاغو.
من جانبه، وصف المحلل الرياضي والمدون أركان نجيب الخسارة بأنها مهمة جداً للكادر الفني ولبعض اللاعبين للاستفاقة قبل انطلاق المونديال الفعلي.
وشدد نجيب على أن المباراة أثبتت مجددا أن الأسماء المتهالكة التي أجمع الجميع على عدم أهليتها للتواجد مع المنتخب من المستحيل أن تقدم أي شيء للمجموعة. وطرح نجيب رؤية تكتيكية مغايرة للمرحلة المقبلة، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر في نظام اللعب المتبع، والاستفادة من خيار الدفع بلاعب ثالث في منطقة الوسط، خصوصا عند مواجهة المنتخبات الكبيرة القادمة في المجموعة لمنع الاستحواذ وتأمين العمق الدفاعي.
وعلى الجانب الآخر من المجموعة المونديالية، جاءت ردود الأفعال الدولية سريعة ومحملة بالثقة المفرطة، حيث أبدى اللاعب الدولي النرويجي المعتزل لارس بوهينن عدم قلقه من مواجهة أسود الرافدين بناء على ما رصده في مباراة فنزويلا.
وأكد بوهينن في تصريحاته عقب اللقاء أنه لا يرى كيف سيتمكن المنتخب العراقي من انتزاع أي نقطة من النرويج، إلا إذا أفسد النرويجيون الأمور على أنفسهم بشكل كبير، مشيرا إلى أن تقديم أداء عادي سيكون كافياً لتفوق النرويج على العراق. وأضاف اللاعب النرويجي السابق أن لاعبي العراق لم ينجحوا ولو لمرة واحدة في تطبيق ضغطهم العالي أمام فنزويلا، واصفاً المظهر الفني العام للفريق بـ "السيء وبكل بساطة".