آخر الأخبار


تلفزيون "الديرة" يناقش قرار "اللحظة الأخيرة" أيمن حسين أم علي الحمادي لقيادة هجوم الأسود أمام النرويج؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


ساعات قليلة تفصل الجماهير العراقية عن تدشين الحلم الأكبر، حيث يقص منتخبنا الوطني شريط مبارياته في مونديال 2026 فجر الأربعاء بمواجهة نارية مرتقبة أمام المنتخب النرويجي. 

وفي المعسكر التدريبي للأسود، يدرس المدير الفني الأسترالي غراهام ارنولد خياراته التكتيكية بشأن هوية "المهاجم رقم تسعة" الذي سيقود الخط الأمامي في هذه الموقعة الافتتاحية الحساسة، وسط انقسام في الآراء بين خيار الخبرة والإنتاجية المحلية المتمثلة في أيمن حسين، وخيار الحيوية والاحتراف الأوروبي الذي يحمله علي الحمادي.

وتفرض طبيعة المنافس النرويجي، الذي يمتاز بصلابة بدنية عالية وتنظيم دفاعي أوروبي، حسابات خاصة على طاولة أرنولد، مما يجعل المفاضلة بين المهاجمين قائمة على تفاصيل فنية دقيقة وتكتيكات مغايرة.

تلفزيون "الديرة" يستعرض مواصفات كلا اللاعبين وفرص كل منهما في بدء مواجهة النرويج أساسيا.



أيمن حسين: سلاح الهوائيات

يمثل أيمن حسين الخيار الكلاسيكي والأكثر ضمانا في حسابات الأجهزة الفنية التي تعاقبت على تدريب المنتخب الوطني، فاللاعب يمتلك سجلا تهديفياً مرعبا على المستوى الآسيوي، ويتميز ببنية جسدية قوية تمنحه الأفضلية في الالتحام مع المدافعين الأوروبيين، فضلاً عن إجادته الفائقة للألعاب الهوائية وسلاح الرأسيات الذي يعد مفتاحاً مهماً لفك شفرة الدفاعات المتكتلة.

إلى جانب ذلك، فإن الميزة التكتيكية الأبرز لأيمن حسين هي قدرته على لعب دور "المحطة الهجومية" من خلال حجز المدافعين واستلام الكرات الطويلة تحت الضغط، ومن ثم توزيعها للاعبي الأطراف القادمين من الخلف كعلي جاسم أو إبراهيم بايش. هذا الأسلوب يمنح خط وسط العراق متنفسا كبيرا، ويسمح للفريق بالخروج بالكرة في المباريات التي تشهد ضغطا عاليا من الخصم، وهي تفصيلة يعشقها المدرب غراهام أرنولد الذي يميل أحيانا للواقعية الهجومية.


علي الحمادي: النكهة الانكليزية

وعلى الضفة الأخرى، يبرز علي الحمادي كخيار عصري ومغاير تماماً، فاللاعب الشاب المتسلح بخبرة الملاعب الانكليزية يمتلك مرونة حركية عالية وسرعة فائقة في المساحات، مما يجعله المحرك المثالي لأسلوب "المرتدات الخاطفة". الحمادي لا يكتفي بانتظار الكرات داخل منطقة الجزاء، بل يمتلك ثقافة الضغط العالي على حامل الكرة، ويمتاز بالتحرك الذكي على الأطراف وسحب المدافعين لخلق عمق هجومي لزملائه.

هذه المواصفات تمنح الهجوم العراقي صبغة غير متوقعة، خاصة وأن المدافعين في أوروبا يجدون صعوبة كبيرة في التعامل مع المهاجمين المتحركين والسريعين الذين يجيدون المراوغة والاختراق من العمق. كما أن جاهزية الحمادي البدنية وتعوده على ريتم اللعب السريع والقوي في إنكلترا يجعله مؤهلاً بدنيا لمجاراة النسق العالي الذي سيفترضه المنتخب النرويجي منذ الدقائق الأولى للمباراة.


قرار ارنولد

بالنظر إلى الفلسفة التدريبية للمدرب غراهام أرنولد، وطبيعة المباراة الافتتاحية للمونديال التي تتطلب حذرا شديدا وتقليلا للأخطاء، فإن كفة أيمن حسين تبدو هي الأرجح للبدء أساسياً في لقاء فجر الغد. أرنولد سيبحث على الأرجح عن المهاجم الخبير الذي يمنحه عمقا دفاعيا في الركلات الثابتة للخصم، ويوفر له محطة استلام مضمونة لامتصاص الحماس النرويجي المبكر.

ومع ذلك، فإن هذا الخيار لا يعني تهميش علي الحمادي، بل قد يكون الأخير هو "الورقة الرابحة الأخطر" التي يحتفظ بها المدرب على دكة البدلاء، ليتم الدفع به في الشوط الثاني لاستغلال المساحات والتعب المتوقع في دفاعات النرويج، مما يمنح الأسود مرونة تكتيكية قادرة على تغيير مجرى المباراة في لحظاتها الحاضنة.