الديرة - الرمادي
شهد العراق فجر اليوم الأربعاء سلسلة من الضربات الجوية، بعدما نفذت القوات الأميركية بالتنسيق مع القوات السعودية استهدفت مواقع للحشد الشعبي في أربع محافظات، ما أسفر عن سقوط عشرة شهداء وإصابة عدد من الجرحى، في وقت وصفت فيه بغداد الهجوم بأنه انتهاك خطير لسيادتها، فيما تحرّكت الحكومة سريعاً بالدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني.
الضربات والحصيلة
عند الساعة 03:20 فجراً، نفذت طائرات التحالف سبع ضربات جوية متتالية استهدفت مقر الفوج الرابع التابع للواء 30 ومقر مديرية مقاتلة الدروع في سهل نينوى، أسفرت عن سقوط ثمانية شهداء من اللواء 30 واثنين من مديرية مقاتلة الدروع، إضافة إلى إصابة ستة مقاتلين بجروح.
وبالتوازي، طالت غارة أخرى مقر قيادة عمليات الحشد الشعبي في البصرة، ما أدى إلى إصابة عنصرين، فيما امتدت رقعة الاستهداف لتشمل مواقع في كربلاء وواسط بحسب شهود عيان، مع استمرار الجهات المختصة في إحصاء الخسائر وتقييم الأضرار.
الرياض تعترف بالمشاركة
أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم”
" تنفيذ الضربات بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، مؤكدة أنها جاءت رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة استهدفت الأراضي السعودية خلال 72 ساعة فقط.
ويُعد هذا الإقرار السعودي الأول من نوعه بالمشاركة في ضرب مواقع داخل العراق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، وهو تطور يحمل دلالات سياسية بالغة، خصوصاً مع اقتراب الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الرياض التي من المزرع أن تكون غداً الخميس، رغم تأكيد الجانب السعودي أنه لا يسعى للتصعيد.
بغداد تتحرك
في أعقاب الأحداث، وجّه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم الأربعاء، لبحث تطورات الموقف الأمني والقصف الذي طال البلاد. وبحسب خلية الإعلام الأمني، سيصدر عقب الاجتماع بيان تفصيلي يوضح مجريات الأحداث والقرارات المتخذة، فيما جددت قيادات الحشد الشعبي تأكيدها أن هذه الاعتداءات لن تثني مقاتليها عن أداء واجبهم في الدفاع عن سيادة العراق.