آخر الأخبار


حصاد اليوم من "صولة الفجر" القضاء يلاحق وزيراً سابقاً ونائباً ومديراً عاماً

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


شهدت البلاد هذا اليوم تطورات لافتة، تمثلت بإصدار أوامر قبض وتفتيش بحق شخصيات سياسية وإدارية بارزة، ضمن ما بات يُعرف إعلامياً بـ"صولة الفجر" في إطار حملة قضائية موسّعة لمكافحة الفساد. 


وتضمنت هذه التطورات صدور مذكرتي قبض بحق وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد جاسم صابر الأسدي، إلى جانب القبض على مدير عام الشركة العامة للسيارات هاشم السوداني، فضلاً عن مساعٍ لرفع الحصانة عن النائب الحالي تمهيداً لملاحقته قضائياً، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول تأثير هذه القضايا على تماسك الإطار التنسيقي ومستقبل بعض الشخصيات المتورطة فيها.


مذكرتا قبض


أصدرت رئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ، ممثلة بقاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، مذكرتي قبض وتفتيش بحق أحمد جاسم صابر الأسدي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق.

 وتتعلق المذكرة الأولى، الصادرة بتاريخ 29 تموز 2026، بتهمة الانتفاع المباشر من التعاقدات والاشغال التي له بها شأن بصفته وزيراً سابقاً، عبر تمرير تعاقدات مخالفة للقانون بهدف الحصول على منفعة لنفسه وغيره، وذلك وفق أحكام المادة 319 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل.


أما المذكرة الثانية، والصادرة بالتاريخ نفسه، فتتعلق بتهمة العجز عن إثبات مشروعية الزيادة الحاصلة في أمواله، استناداً إلى أحكام المادة 19/ثانياً من قانون هيئة النزاهة ومكافحة الكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011 المعدل. 

وجاءت الشكويان مقامتين من جهتين مختلفتين، الأولى من مديرية تحقيق بغداد التابعة لهيئة النزاهة الاتحادية، بينما أُحيلت الثانية من الحق العام. 


وبحسب مصادر فإن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة قضائية وُصفت بأنها موسّعة لملاحقة ملفات الفساد المالي والإداري.


القبض على السوداني


في سياق متصل، أعلنت جهات قضائية عن إلقاء القبض على هاشم السوداني، مدير عام الشركة العامة للسيارات، بتهم فساد لم تكشف تفاصيلها الكاملة بعد. 

ويأتي هذا الإجراء ضمن الموجة ذاتها من الملاحقات القضائية التي طالت عدداً من المسؤولين والإداريين خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر على استمرار الجهات الرقابية والقضائية في تشديد الرقابة على المؤسسات الحكومية والشركات العامة.


إلى جانب ذلك، تم الكشف عن مساعٍ لرفع الحصانة النيابية عن النائب ناظم الأسدي، تمهيداً لاعتقاله بتهم متعلقة بالفساد وتضخم الأموال، وإن كان البرلمان لم يعلن رسمياً بعد ما إذا كانت هذه الحصانة قد رفعت فعلياً أو ما وصلت إليه الإجراءات القانونية بحقه.


وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لتلفزيون "الديرة"، فإن قضية الأسدي قد تفتح الباب أمام تغييرات داخل الإطار التنسيقي، في حال تطورت الإجراءات القانونية بحقه خلال الأيام المقبلة.


 وأشارت المصادر إلى أن عدداً من قادة الإطار طالبوا باتخاذ موقف واضح وداعم للقضاء والحكومة في حال ثبوت التهم الموجهة إليه، بمعزل عن أي اعتبارات سياسية. 


كما لفتت إلى أن فرص عودة الأسدي إلى العراق باتت موضع شك كبير، في ظل التحركات القانونية المتسارعة التي قد تفرض مستجدات جديدة على المشهد السياسي داخل الإطار التنسيقي خلال المرحلة المقبلة.