آخر الأخبار


ماذا لو انضمت إيران إلى الحلف الذي تشكل لمواجهتها؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


أعلن مهدي رحيمي، رئيس وكالة أنباء البرلمان الإيراني “خانه ملت”، أن طهران تلقت دعوة للانضمام إلى “اتفاق مكة” للدفاع المشترك، الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، وأن إيران لا ترفض الفكرة، بل “تدرسها”.


وبحسب مراقبين، فهذا الإعلان يمثل “الكوميديا الجيوسياسية”، إذ إن الحلف الذي تشكل وسط مخاوف إقليمية، كان أحد أبرزها السلوك الإيراني، قد تجد إيران نفسها جالسة إلى طاولته. وبذلك يمكن أن نصل إلى صيغة أمنية مبتكرة جداً: الدول التي تخشى إيران تتحالف مع إيران لكي تدافع معها عن نفسها من… إيران!


ويبدو أن السياسة في الشرق الأوسط وصلت إلى مرحلة يمكن فيها أن تقصف دولةٌ دولةً في شباط، وتتفاوض معها في حزيران، ثم تفكر دول المنطقة في ضمها إلى منظومة دفاعية في آب. 

لا خصومات أبدية ولا تحالفات أبدية، وإنما جدول مواعيد مزدحم للغاية.


ويطرح المراقبون أسئلة: “في حال دخلت إيران الحلف، ثم وقع اشتباك بينها وبين دولة أخرى، فمن الذي سيقرر مَن المعتدي؟” و”إذا هاجمت جماعة مرتبطة بطهران أحد أعضاء الحلف، فهل تجتمع طهران مع شركائها لبحث كيفية الرد على جماعة مرتبطة بها؟”.


لكن هذه الكوميديا السوداء تخفي فكرة سياسية شديدة الجدية؛ فإذا كانت دعوة إيران حقيقية وتحولت إلى مفاوضات فعلية، فإن “اتفاق مكة” لن يعود مجرد مظلة لردع قوة إقليمية من خارجها، بل قد يتحول إلى محاولة لاحتواء القوى الكبرى داخل نظام أمني واحد.


أي إن الفكرة لن تكون: كيف نحمي المنطقة من إيران؟ بل: كيف نجعل إيران جزءاً من النظام الذي يُفترض أن يمنعها ويمنع الآخرين من إشعال المنطقة؟


وهذا تحول هائل إن حدث، وفقاً لمراقبين.