الديرة - الرمادي
بينما تتراكم مشكلات الطيران العراقي، من التحذيرات الدولية إلى الحاجة لتطوير المطارات وتحسين الخدمات، يثير التوجه لمنح رئيس سلطة الطيران المدني درجة وزير جدلا بشأن أولويات الدولة، وما إذا كانت معالجة أزمات القطاع تبدأ بإصلاح مؤسساته ورفع كفاءتها، أم بإضافة منصب جديد إلى قائمة المناصب العليا وامتيازاتها.
وقال وزير النقل الأسبق والنائب عامر عبد الجبار، في حديث متلفز، إن رئيس سلطة الطيران المدني يسعى الى الحصول على درجة وزير، مستغربا هذا المسعى في مؤسسة لا يتجاوز عدد موظفيها، 400 شخص، وتشرف على قطاع يضم ما بين 40 و50 طائرة.
وقارن عبد الجبار الوضع العراقي بتركيا، مشيرا إلى أن قطاع الطيران التركي يضم نحو 10 آلاف موظف و1200 طائرة، فيما تتولى شؤونه التنظيمية جهة يرأسها مدير عام.
وانتقد عبد الجبار التوسع في المناصب والدرجات العليا في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطا مالية وصعوبات في ضبط الإنفاق، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين أداء المؤسسات وزيادة مواردها، بدلا من استحداث مواقع إدارية جديدة وما يرتبط بها من امتيازات وأعباء مالية.
ويأتي هذا الجدل بينما لا تزال أمام قطاع الطيران العراقي ملفات أكثر إلحاحا، أبرزها تطوير مطار بغداد الدولي، ومعالجة المشكلات الفنية والتشغيلية، وتحسين الخدمات التي يشكو منها المسافرون، فضلا عن استكمال متطلبات السلامة والالتزام بالمعايير الدولية.
وكانت سلطة الطيران المدني قد أعلنت مطلع العام الجاري استعداداتها لعمليات التدقيق الدولي ومراجعة الملاحظات المتعلقة بالسلامة الجوية، فيما مددت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، نهاية أيلول الماضي، تحذيرها من استخدام الأجواء العراقية حتى منتصف تشرين الثاني المقبل، بسبب المخاطر الأمنية والعسكرية.
كما شهد ملف تطوير مطار بغداد تعثرا جديدا بعد إلغاء عقد بقيمة 764 مليون دولار في حزيران الماضي، ما أعاد التساؤلات بشأن مستقبل تحديث المطار وتحسين مرافقه، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى مشاريع فعلية تنعكس على مستوى الخدمات وثقة شركات الطيران والمسافرين.