آخر الأخبار


بعد أشهر من التهديدات واشنطن تحدد موعدا محتملا لضرب إيران.. والسعودية تحذر من التسرع

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


دخلت التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات جديدة على إيران مرحلة مختلفة، بعد أشهر من التسريبات المتكررة والتصريحات المتناقضة للرئيس دونالد ترامب، مع ظهور موعد محتمل لبدء العمليات العسكرية، وتحذيرات أميركية لدول المنطقة من الاستعداد لهجمات إيرانية انتقامية.



وكشف موقع أكسيوس عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لتنفيذ حملة قصف مكثفة قد تستمر أسبوعا، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من تشرين الثاني المقبل، تستهدف القيادة الإيرانية والمنشآت النووية والطاقة والبنى التحتية.



ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أجرى اتصالا، الاثنين، بقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، للتنسيق بشأن العمليات المحتملة.



والاستعدادات العسكرية ليست جديدة، فقد كشف أكسيوس في السابع من تشرين الأول الجاري عن توجيهات أصدرها البنتاغون لاستكمال التحضيرات لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران، فيما ذكرت شبكة CNN، الأحد الماضي، أن القوات الأميركية أصبحت قادرة على تنفيذ هجمات كبيرة خلال 96 ساعة من صدور أوامر ترامب.



ويتمثل التطور الأبرز في انتقال التحذيرات إلى الدول الحليفة لواشنطن، إذ نقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين أن مسؤولين أميركيين أبلغوا دولا في الشرق الأوسط بضرورة الاستعداد لضربات جديدة ضد إيران، واحتمال تعرض منشآت الطاقة والبنى التحتية فيها لهجمات انتقامية.



وتحدثت الوكالة عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بنحو تسعة آلاف عسكري إضافي، إلى جانب قطع بحرية وطائرات، فيما أبلغ مسؤولون أميركيون حلفاءهم بأن العمليات المحتملة قد تستمر عدة أيام، مع مخاوف من اتساع المواجهة بفعل الرد الإيراني.



وتتزامن هذه التحركات مع مفاوضات غير مباشرة تقودها قطر، بمشاركة السعودية وتركيا ومصر وباكستان، للتوصل إلى تفاهم يسمح بعودة المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.



وقال أكسيوس إن الوسطاء أبلغوا طهران بأن قبول المقترحات المطروحة قد يمثل فرصتها لتجنب هجمات واسعة بعد الانتخابات الأميركية، بينما طلبت السعودية من ترامب منح المفاوضات مزيدا من الوقت وعدم التسرع في استئناف الحرب.



وأكد ترامب للموقع استمرار الاتصالات عبر الوسطاء، لكنه قال إن الولايات المتحدة تريد إنهاء الملف الإيراني باتفاق أو بطريقة أخرى، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تواصل منح الجهود الدبلوماسية فرصة للنجاح.



وتواجه دول المنطقة، وبينها العراق، احتمال تداعيات أمنية واقتصادية واسعة إذا استؤنفت الحرب، لا سيما مع التحذيرات الأميركية من استهداف منشآت الطاقة، واستمرار اضطراب حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي تعتمد عليه الصادرات النفطية العراقية.