الديرة - الرمادي
كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي عن توجهات تتضمن فرض حزمة جديدة من الرسوم والضرائب والجبايات ضمن موازنة عام 2027، تشمل قطاعات متعددة، من الإعلانات التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى خدمات الاتصالات والسفر والمطاعم والفنادق.
وقال المرسوم إن المقترحات تتضمن فرض رسوم على الإعلانات التجارية التي يروج لها المشاهير وصنّاع المحتوى الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن فرض رسوم على الوكالات والمواقع الإلكترونية التابعة للمؤسسات الإعلامية العاملة في العراق.
وأضاف أن الإجراءات تشمل فرض رسم مطار بقيمة خمسة وعشرين ألف دينار على تذكرة السفر إلى الخارج، وعشرة آلاف دينار في المطارات العراقية والمنافذ الحدودية، إلى جانب ضريبة مبيعات بنسبة عشرة بالمئة على خدمات الهاتف النقال وشبكات الإنترنت.
وأشار المرسومي إلى أن الضرائب المقترحة تمتد إلى الخدمات المقدمة في المطاعم والفنادق حتى الدرجة الثانية، وعيادات أطباء التجميل ومراكز التجميل والمستشفيات الخاصة والعيادات البيطرية، فضلاً عن النوادي والقاعات الرياضية والترفيهية.
وتابع أن المقترحات تتضمن أيضاً فرض ضريبة على أصحاب المنازل الذين يمارسون أنشطة تجارية من داخلها، ما يعني توسيع نطاق الجباية ليشمل أنشطة وقطاعات إضافية.
وفي ملاحظاته بشأن الإطار القانوني، حذّر المرسومي من وجود تفويض جبائي محدود، مبيناً أن المادة التاسعة عشرة تمنح الوزراء والمحافظين صلاحية فرض الرسوم وتعديلها وفق ضوابط إدارية، مع الاحتفاظ بنسبة ثمانين بالمئة من إيراداتها، فيما تتيح المادة الثامنة عشرة لمجلس الوزراء تعديل مقياس ضريبة الدخل.
وأوضح أن هذه الصلاحيات، بحسب رأيه، تصطدم بالمادة الثامنة والعشرين من الدستور العراقي، التي تشترط أن يكون فرض الضرائب والرسوم وتعديلها والإعفاء منها بقانون، محذراً من تداعيات التوسع في التفويض الجبائي.
وانتقد المرسومي ما ورد في المادة السادسة عشرة، بشأن ربط إنجاز المعاملات الحكومية بتقديم فواتير الماء والكهرباء وغيرها، معتبراً ذلك نوعاً من الجباية بالإكراه، إذ تُعطَّل معاملات المواطنين لحين تسديد مستحقاتهم، في وقت تعجز فيه الدولة عن توفير الخدمات على مدار اليوم.
وحذّر المرسومي من أن توسيع الرسوم والضرائب يضيف أعباءً جديدة على المواطنين، ولا سيما في ظل ذروة صدمة الطاقة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تأتي على خلاف توصيات صندوق النقد الدولي بشأن تقديم دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر فقراً.