آخر الأخبار


تقرير عربي: التخبط يضرب صفوف الإطار.. ملف رئاسة الوزراء "معلق" بانتظار الموقف الأميركي

  • A+
  • A-

 الديرة -  متابعة

نشرت صحيفة الشرق الأوسط تقريراً تناولت فيه التطورات المتسارعة داخل الإطار التنسيقي بشأن عمل اللجنة الخاصة المكلفة باختيار رئيس الوزراء المقبل، وسط تضارب واضح في التسريبات الواردة من غرف القرار، إذ تتحدث أطراف داخل قوى التحالف الشيعي عن تقديم عدة شخصيات سيرها إلى اللجنة، في وقت تشير مصادر قريبة من اللجنة إلى أن قائمة المرشحين الفعلية محدودة وتشمل أسماء بارزة، من بينها رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.


وتكشف الصحيفة أن "المعطيات تشير إلى أن المنصب يشهد منافسة شديدة داخل أروقة الإطار، خلافاً للتوقعات التي رجّحت سابقاً سرعة حسم الملف بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج الانتخابية".


 ويرى مراقبون أن التعقيدات الداخلية والإقليمية والدولية المرتبطة بتشكيل الحكومة قد تعرقل ظهور الدخان الأبيض بشأن اختيار رئيس الحكومة الجديدة.


وفي موازاة ذلك، يبرز العامل الأميركي بوصفه الأكثر تأثيراً هذه المرة، على حساب الدور الإيراني الذي كان حاسماً خلال دورات انتخابية سابقة، خصوصاً بعد تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبعوثه الجديد إلى العراق مارك سافايا.



 ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الإطار أن "القوى الشيعية جمّدت مؤقتاً مفاوضاتها الخاصة بمنصب رئيس الوزراء بانتظار وضوح الموقف الأميركي، في ظل تعثر الاتفاق على مرشح توافقي".


ويأتي هذا الترقب قبل زيارة مرتقبة لنائب وزير الخارجية الأميركي مايكل ريغاس إلى بغداد، ضمن مساعٍ أميركية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، بينما ينتظر سياسيون زيارة مماثلة للمبعوث الرئاسي مارك سافايا، وسط قراءات تشير إلى أن الرسالة الأميركية المرتقبة سيكون لها دور حاسم في اتجاهات الإطار.


وفي سياق متصل، تفيد مصادر أخرى حسب الصحيفة بأن "الأرقام المتداولة بشأن أعداد المرشحين مبالغ فيها"، مؤكدة أن "القائمة النهائية ستضم شخصيات محدودة، مع استبعاد الوزراء والمسؤولين الأمنيين السابقين ومن تحوم حولهم شبهات فساد. ويبرز في التداول السابق كل من مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ومدير جهاز المخابرات حميد الشطري، ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري".


كما تكشف المعلومات عن امتعاض داخل بعض الأوساط الإطارية من تضخيم أعداد المتقدمين للمنصب، في وقت لا يزال الدور الإيراني قائماً رغم تراجعه النسبي، بينما يتواصل انتظار الإشارات الأميركية المرتقبة بالتزامن مع افتتاح القنصلية الأميركية في أربيل أو وصول سافايا إلى العراق.


وتشير الصحيفة إلى أن "النقاشات داخل الإطار لا تتوقف عند هوية المرشح فقط، بل تشمل أيضاً شكل الحكومة المقبلة، خصوصاً مع رغبة بعض القوى في ضمان مشاركة آمنة لفصائل مسلحة مصنّفة أميركياً على أنها إرهابية، والتي نجحت في الفوز بعدد وازن من مقاعد البرلمان الجديد".


ويرى الأكاديمي ورئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري في حديثه لصحيفة "الشرق الاوسط"، أن "اللجنة المعلنة لاختيار رئيس الوزراء تقترب من كونها "لجنة ديكورية" أكثر من كونها آلية حقيقية لصنع القرار".



 ويوضح أن "الإطار يسعى إلى الظهور بمظهر الحريص على اختيار شخصية كفوءة، بعد تجارب سابقة جاءت نتيجة خيارات وصفها بالمرتبكة، بهدف بناء خطاب يقدَّم للجمهور والقوى السياسية والإقليمية والدولية".


ويعتقد الشمري أن "تشكيل اللجنة قد يكون أيضاً محاولة لعرقلة طموح رئيس الوزراء محمد السوداني في ولاية ثانية، خاصة في ظل مشاركته داخلها، مما يجعله خاضعاً لمخرجاتها في حال عدم الاتفاق عليه".


ويشير إلى أن "الحديث عن لجنة لاختيار رئيس الوزراء يمثل سلوكاً غير مألوف في الممارسات الديمقراطية، ويعكس غياب آليات واضحة للاحتكام إلى نتائج الانتخابات، متوقعاً أن تنهار مثل هذه الأعراف مع تطور المسار السياسي مستقبلاً".