آخر الأخبار


بعد إعلان مهلة الـ١٠٠ يوم مدراء الدوائر يسابقون الزمن لتقديم الخدمات.. المحافظ لن يرحم المقصرين!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


"لم تعد الوعود كافية، ولم يعد الروتين مقبولاً" بجملة واحدة أطلقها محافظ الأنبار المهندس عمر مشعان الدبوس، تحولت دوائر المحافظة إلى ورشة عمل وحالة استنفار حقيقي، فمن لا يثبت كفاءته خلال ١٠٠ يوم، لن يجد مكاناً له في المنظومة الخدمية.

رسالة واضحة، وصلت إلى كل مدير وقائممقام ومسؤول، فانتشرت الآليات في الشوارع، وخرج المسؤولون إلى الميدان، وبدأت الأنبار تتحرك بإيقاع مختلف.


من الفلوجة إلى القائم


من أقصى الشرق إلى أبعد نقطة غرباً، باتت مشاهد العمل الميداني سمة يومية في شوارع محافظة الأنبار. 

في الكرمة، انطلقت أعمال تبليط الورش الصناعية وصيانة شارع عشرين وتنظيف المداخل الرئيسية للقضاء. 

وفي الحبانية، لم تتوقف الآليات عن العمل لحظة، إذ شملت الأعمال صيانة نافورة دوار الخالدية، وتأهيل مدخل مركز القضاء، وتقليم الأشجار على مقتربات جسر الناظم، فضلاً عن استبدال التربة القديمة بأخرى زراعية في الحدائق العامة.

ولم يقتصر الأمر على البلديات، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى؛فكوادر الموارد المائية في الحبانية واصلت حملة كري ورفع الترسبات الطينية في مجمع ماء الملاحمة وكرطان، لضمان تدفق مياه الشرب بكفاءة إلى المواطنين. 

وعلى صعيد الكهرباء، واصل قطاع توزيع كهرباء الخالدية أعماله الميدانية التي شملت صيانة خطوط الجهد المتوسط في منطقتي المضيق وحصيبة الشرقية، وصيانة شبكات إنارة الشوارع العامة.

أما في عامرية الصمود، فقد تحرك القائممقام شخصياً برفقة مدير الزراعة لتفقد الواقع الزراعي، والاستماع إلى معاناة المزارعين ومتطلباتهم، في خطوة تعكس توجهاً نحو تفعيل القطاعات كافة لا الاكتفاء بالأعمال البلدية وحدها.


النتائج في الميدان 


إطلاق حملة الـ١٠٠ يوم جاء مصحوباً بتحذير صريح من المحافظ الدبوس الذي شدد على أن بقاء أي مسؤول في منصبه مرهون بنتائج التقييم الميداني، مؤكداً أن المرحلة لا تحتمل التقاعس أو الاختباء خلف الروتين الإداري. 

وقد وجه صراحة إلى مدراء الأقضية والنواحي بضرورة الحضور الميداني الفاعل والتنسيق الحقيقي بين الدوائر المعنية.

التحذيرات أحدثت أثرها، ففي الصقلاوية، انطلقت أعمال ترسيم الطرق في حي الشهداء، وغسل جسر الفلاحات، وتهيئة سيطرة مدخل المحافظة من جهة سامراء. 

وفي ناحية الوفاء، لم تتوقف بلدية الوفاء عن العمل، إذ شملت مهامها فتح الطرق ومعالجتها بمادة الحصى، وتأهيل مدخل الناحية، وزراعة أصناف متعددة من الأزهار والأشجار تتلاءم مع الطابع الصحراوي للمنطقة، إلى جانب حملات تنظيف شاملة طالت الأرصفة والجزرات الوسطية.


المواطن أولاً


المشهد الراهن في الأنبار يبعث على التفاؤل، فالمواطنون يلاحظون الفارق في الشوارع والمداخل والمناطق التي طالما عانت من الإهمال. 

وعلى يبدو محافظ الأنبار مصمماً على إحداث نقلة حقيقية، مدركاً أن أي تراجع في الأداء سيُفسَّر باعتباره تراجعاً عن وعوده.