الديرة - الرمادي
أمطار غير مسبوقة اجتاحت محافظة الأنبار وخلفت آثاراً خدمية بالغة، حولت شوارع عدد من الأقضية إلى مسالك شبه مغمورة بالمياه.
الصور والمقاطع المصورة المتداولة وثقت حجم الأضرار التي طالت الأحياء السكنية، وكشفت عن قصور واضح في عمل بعض مسؤولي البلديات في عدد من أقضية المحافظة.
أمام هذا الواقع، أعلن محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس حالة الاستنفار الخدمي الشامل في المحافظة، ونزل بنفسه إلى الميدان لقيادة عمليات المعالجة، فيما تحركت الآليات والكوادر في وقت واحد نحو أكثر من قضاء، في مقدمتها مدن غربي الأنبار التي شهدت انتشاراً ميدانياً في أربع مناطق متزامنة.
وسارعت السلطات المحلية في غربي الأنبار إلى إطلاق حملة استنفار خدمي شاملة، كان من أبرز ملامحها نزول الآليات الثقيلة والمعدات الخدمية في أربع مناطق متزامنة، في مشهد عكس حجم التعبئة الميدانية التي أطلقت لمواجهة تداعيات الموجة المطرية.
وتولى المسؤولون الإشراف الميداني المباشر على سير العمليات، متابعين تقدم أعمال شفط المياه وتنظيف الشوارع وإزالة مخلفات السيول، في مقدمتها حي غزة الذي شهد تكثيفاً ملحوظاً للجهود، فضلاً عن منطقتي حقلانية وبروانة اللتين نالتا حصتهما من الاهتمام الميداني.
وجاء هذا الاستنفار تنفيذاً لتوجيهات صارمة أصدرها محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس، الذي حول متابعته لملف الأمطار من مكتبه إلى الشارع، فقد أجرى الدبوس في وقت سابق جولات ميدانية مكوكية شملت عدة أقضية في وقت واحد، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود والاستجابة الفورية لملاحظات المواطنين دون تأخير.
ولم يكتف الدبوس بالتوجيه والمتابعة، حيث لجأ إلى أداة أكثر حسماً حين أصدر سلسلة أوامر إدارية تضمنت إعفاء عدد من مسؤولي الوحدات الإدارية على خلفية فشلهم في احتواء تداعيات موجة الأمطار.
وكشفت مصادر خاصة أن قرارات الإعفاء طالت مسؤولين في أقضية ونواح عدة لم تكن إجراءاتها بالمستوى المطلوب، وكان في مقدمة هؤلاء مدير بلدية بروانة الذي أُعفي من منصبه بسبب تقصيره في أداء مهامه خلال هذه الأزمة.