آخر الأخبار


الدبوس يتحرك اتحاديا: لقاءات عليا لتسريع مسارات التنمية

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


لم يجلس محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس في مكتبه منتظراً أن تأتيه القرارات من العاصمة بغداد، ففي أقل من عشرة أيام، اقتحم أروقة السلطة الاتحادية بكل مستوياتها، من رئاسة الوزراء إلى القضاء الأعلى، مروراً بقبة البرلمان وأربع وزارات، حاملاً في كل لقاء ملفات بأسماء مشاريع وأرقام واحتياجات، لا كلاماً عاماً ووعوداً معلقة.


ويرى مراقبون أن هذا الحراك الدبلوماسي الداخلي المكثف يجسد رؤية واضحة في  تحقيق التنمية من خلال بذل جهد استثنائي في اقتحام أروقة صنع القرار والمطالبة بحصة الأنبار من التنمية الوطنية بصوت مسموع وملفات لا حصر لها.


في قلب القرار


كانت بداية حراك الدبوس من الاجتماع الذي عقده مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان في مقر المجلس ببغداد، حيث جرى التباحث حول آليات التعاون بين الحكومة المحلية والقضاء لمتابعة مسيرة الإعمار وإكمال المشاريع التنموية، في ظل أوضاع أمنية مستقرة باتت توفر بيئة ملائمة للنهوض بمختلف القطاعات.

ولم يمض وقت طويل حتى جمع دبوس لقاء مع رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تناول ملفات أمنية وخدمية حساسة، وسبل دعم جهود تعزيز الاستقرار وتطوير مستوى الخدمات المقدمة لأبناء المحافظة. 

وجاء اللقاء الأبرز مع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الذي استقبل المحافظ عمر مشعان الدبوس، واستعرضا خلاله مجمل الأوضاع الخدمية ومتابعة خطط تنفيذ المشاريع العامة والبنى التحتية. 

وشدد السوداني على أهمية التكامل بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، والتنسيق الكامل بين مكوناتها لتطوير الواقع الخدمي وتوفير قاعدة متينة للنمو الاقتصادي.


ملفات بالجملة


على الصعيد الوزاري، خاض الدبوس جولة مكثفة شملت عدة وزارات بملفات دقيقة ومحددة، بعيداً عن العموميات، ففي وزارة التخطيط، التقى الوزير بالوكالة خالد بتال النجم، وناقش معه التحديات التقنية والإدارية لتنفيذ المشاريع، وتابع إجراءات إكساء طريق المرور القديم في ناحية البغدادي، واستحصال الموافقات لشمول أحياء قضاء عنه بمشروع الصرف الصحي، إلى جانب مناقشة معايير استحداث النواحي والأقضية وإدراج مشاريع البنى التحتية في قضاء هيت.

وفي وزارة الصحة، رفع المحافظ ملف إطلاق تخصيصات مالية عاجلة لدائرة صحة الأنبار، وتابع استكمال مشروعي مستشفى هيت ومستشفى القائم بطاقة مئتي سرير، واستحصل موافقة على تجهيز مستشفى عنه بجهاز المفراس الحلزوني، فضلاً عن متابعة إنشاء مستشفيات في قضاء عامرية الصمود والرطبة.

أما في وزارة العدل، فقد ناقش الدبوس مع الوزير خالد شواني إمكانية استحداث فرع لمديرية رعاية القاصرين في القائم والرمانة، واستحصل موافقة على إدراج مشروع سجن الأنبار المركزي، إلى جانب استحداث ملاحظيات للتسجيل العقاري في ناحيتي النخيب والبغدادي تخفيفاً لأعباء المراجعين.


نهج جديد في الأنبار 


وبحسب المراقبين فإن هذا الحراك يختلف في جوهره عن أنماط التواصل المعتادة بين المحافظات والعاصمة. 

الدبوس يحمل إلى كل اجتماع حزمة ملفات بأسماء مشاريع وأرقام واحتياجات، فتتحول اللقاءات من مجاملات رسمية إلى مفاوضات تنموية فعلية بأجندة واضحة ومخرجات قابلة للقياس.

ويضيف المراقبين أن هذا النهج يرسخ حضور الأنبار في دوائر صنع القرار الاتحادي، ويقلص المسافة التقليدية بين المحافظات والعاصمة، لافتين إلى أن الرسالة واضحة، قائمة على أن الأنبار التي استعادت استقرارها الأمني باتت تطالب بحصتها الكاملة من التنمية، وتذهب إلى الفرص بدل انتظارها.