الديرة - الرمادي
لماذا اختار الرئيس محمد الحلبوسي مساراً مختلفاً في التعاطي مع الشباب.
لم يحول الرئيس الحلبوسي الشباب في حزب تقدم إلى سلاح يُشهر في وجه الخصوم، بل جعلهم أساساً لبناء طويل الأمد يتجاوز الصراع السياسي اليومي.
انظروا إلى ما فعله في الأنبار.
بدلاً من أن يستخدم المشاريع التنموية، سواء في التعليم أو فرص العمل، كمصدر للدخل، كما تفعل الكثير من الأحزاب، ركز الرئيس الحلبوسي على خلق فرص حقيقية تُخرج الشباب من دائرة اليأس والتوظيف السياسي. لم يحول برامج التوظيف إلى قائمة انتصارات تُستخدم في المناورات البرلمانية أو الإعلامية. هذا يرى أن قوة الدولة تكمن في إعداد جيل قادر على أن ينظر الى العراق ككل موحد، لا كساحة للصراعات.
معظم الزعماء ينظرون إلى الشباب كقوة لحظية تُستنزف في معركة اليوم، بينما ينظر إليهم الرئيس الحلبوسي بوصفهم استثمار في المستقبل، يُبنى بعيداً عن منطق العداء الدائم.
هذا الفرق هو الذي يفسر لماذا لم يتحول حزب تقدم إلى آلة هجومية حتى بعد عودته القوية في انتخابات 2026. لم يُستخدم الشباب ليُشعل حرائق جديدة، بل ليُطفئ الرماد القديم الذي ما زال يهدد استقرار الدولة.