آخر الأخبار


كواليس ليلة "منزل حمودي" مشادات حادة بين قادة الإطار تجهض حلم التكليف: اليوم.. اليوم وليس غدا!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


فشل الاطار التنسيقي في اجتماع ليلة أمس باختيار رئيس الحكومة بسبب عدم التوافق واستمرار التشظّي بين قيادته التي اجتمعت في منزل رئيس المجلس الأعلى، همام حمودي،  غير أن الجلسة وبحسب مصادر سياسية كشفت لتلفزيون "الديرة"، سرعان ما انزلقت من طاولة الحوار إلى حلبة المواجهة، وسط مشادات كلامية حادة وانقسام علني أربك المشهد السياسي كله.


جلسة العتب 


بدأ الاجتماع بدأ بأجواء متوترة، لكنه لم يلبث أن تحول إلى ما يشبه المحاكمة المتبادلة، انقسم الحضور منذ اللحظات الأولى إلى معسكرين متقابلين، الأول بقيادة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ويضم في صفوفه محسن المندلاوي وعدداً من القيادات، والثاني بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ويحتضن الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي وحلفاءه.

أفادت مصادر تلفزيون "الديرة" بأن الجلسة شهدت مشادة كلامية مباشرة بين المالكي والخزعلي، لم تهدأ حتى اندلعت مواجهة موازية بين المندلاوي والسوداني، لتتحول القاعة برمتها إلى فضاء من الاتهامات المتقاطعة واللوم المتبادل.


الاشتراط المستحيل


في قلب الأزمة يكمن خلاف جوهري على آلية اختيار المرشح، أصر فريق السوداني على تبتي ما بات يُعرف بـ"مبدأ الأصوات العشر"، الذي يقضي بأن أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء يجب أن يحظى بتأييد عشرة أعضاء من أصل اثني عشر داخل الإطار التنسيقي، أي ما يعادل نسبة موافقة تتجاوز ٨٠ بالمئة.

وترى هذا الاشتراط فريق المالكي عقبة تعجيزية مصممة لإقصاء أي مرشح لا يحظى بقبول السوداني أو حلفائه، مما يفرغ مفهوم التنافس الداخلي من محتواه ويحول الإطار إلى أداة في يد طرف واحد. 

في المقابل، يصف فريق السوداني هذا المبدأ بأنه ضمانة لا غنى عنها لضمان التوافق الحقيقي وتفادي فرض مرشح بأغلبية ضيقة تقسم التحالف بدلاً من أن توحده.

أمام هذا الجدار من الخلاف، اختار المالكي الانسحاب من الاجتماع مغادراً منزل حمودي، قبل أن يرفع الاجتماع دون التوصل إلى أي اتفاق.


سباق مع الساعة


لم تنقطع الاتصالات الهاتفية المحمومة بين قيادات الإطار طوال ساعات الليل. 

وأفادت مصادر "الديرة" بأن تلك الاتصالات أسفرت عن الاتفاق على عقد لقاء جديد، تقرر في البداية عند الساعة الثامنة مساء السبت، قبل أن يقدم موعده إلى الرابعة عصراً، نظراً للضغط الزمني الهائل الذي يُلقي بظلاله على المشهد بأكمله.

فالمهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء تنتهي عند منتصف ليل السبت، مما يعني أن الإطار التنسيقي بات ملزماً، بصرف النظر عن حدة خلافاته الداخلية، بالإفصاح عن اسم مرشحه في مستهل يوم الأحد على أبعد تقدير.

وفيما يعيد المراقبون قراءة المشهد، يبدو جلياً أن الإطار التنسيقي يخوض اليوم أصعب اختباراته منذ تأسيسه، إما أن تتغلب حسابات البقاء الجماعي على نزوعات التمسك بالمواقع الفردية، وإما أن تنتهي المهلة الدستورية دون مرشح، وهو سيناريو سيلقي بتداعياته القانونية والسياسية على المشهد العراقي برمته.