الديرة - الرمادي
يحكم حزب تقدم بزعامة الرئيس محمد الحلبوسي قبضته على أوراق التفاوض السياسي، في ظل مباحثات مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة، لرسم معادلات جديدة تضمن للمكون السني استحقاقاته الكاملة في المرحلة المقبلة.
وبين لقاءات مكوكية مع قيادات الإطار التنسيقي ورئاسة الجمهورية، يعلن تقدم دعمه للمكلف علي الزيدي، لكن بشروط ورؤية واضحة لا تقبل المساومة.
حوار عابر للمكونات
في خطوة لافتة تعكس حجم الحراك السياسي المصاحب لمرحلة التكليف، التقى زعيم حزب تقدم الرئيس محمد الحلبوسي بالأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، في جلسة مباحثات تناولت تطورات المشهد السياسي العراقي وسبل تعزيز الاستقرار.
وأكد الجانبان أهمية توحيد الرؤى بين القوى السياسية وتكثيف الجهود المشتركة لتجاوز التحديات الراهنة، فضلتً عن أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف، بما يسهم في ترسيخ أسس العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
تقدم ورئاسة الجمهورية
نشاط كتلة تقدم النيابية امتد إلى قصر رئاسة الجمهورية، حيث توجه وفد الكتلة لتقديم التهاني لرئيس الجمهورية نزار ئاميدي بمناسبة توليه مهام منصبه.
وحمل الوفد في جعبته رسالة سياسية واضحة، إذ أكد دعم الكتلة للمكلف علي الزيدي في تشكيل الحكومة المقبلة، مشترطاً أن يرتكز البرنامج الحكومي على تحسين الواقع الخدمي والمعيشي وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأشار الوفد إلى ضرورة تكثيف الجهود لتوحيد الرؤى بين القوى السياسية بما يسهم في تجاوز التحديات الراهنة.
تقدم يرفع راية المكون
خلف لغة الدبلوماسية والحوار الوطني التي تتبناها كتلة تقدم علناً، ثمة رسالة سياسية صريحة يحملها الرئيس الحلبوسي إلى طاولة التفاوض، فالمكون السني الذي يمثله حزب تقدم بوصفه أكبر كتلة سنية في البرلمان، لن يقبل بأقل من استحقاقه الكامل في الكابينة الوزارية المقبلة.
وقد جاء ترحيب الرئيس الحلبوسي بترشيح الزيدي مشفوعاً بشروط واضحة، حكومة قوية قادرة على تنفيذ برنامج واضح يعالج التحديات الاقتصادية ويوفر فرص العمل ويعزز سيادة القانون، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالدستور وتقوية مؤسسات الدولة والعمل بروح الشراكة الوطنية الحقيقية.
يرى مراقبون أن الرئيس الحلبوسي على ما يبدو يسعى إلى تحقيق معادلة دقيقة قائمة على دعم الزيدي ومساعدته في تجاوز عقبات التشكيل من جهة، وانتزاع أكبر قدر ممكن من الحقائب الوزارية السيادية لصالح المكون السني من جهة أخرى.