الديرة - الرمادي
لم تنتظر القوى السنية طويلاً هذه المرة، فبينما تتصاعد المفاوضات حول تشكيل حكومة علي الزيدي وتتشابك خيوطها، تكشف مصادر خاصة بتلفزيون "الديرة" أن الأوساط السياسية السنية باتت على أعتاب حسم اتفاق داخلي شامل حول توزيع الحقائب الوزارية والمناصب، لكن الأكثر إثارة في هذا المشهد أن ثمة إقراراً جماعياً غير مسبوق داخل الأوساط السنية بأن حزب تقدم بزعامة الرئيس محمد الحلبوسي هو الفائز الأول والأكبر، وأن هذا الفوز يستوجب تمثيلا أوسع في التشكيل الحكومي.
مصادر "الديرة"، كشفت عن مؤشرات قوية على اقتراب المكون السني من انتزاع منصب أمني رفيع ظل بعيداً عن متناوله سنوات طويلة، وهو إذا ما تحقق سيمثل تحولاً جوهرياً في معادلة التوازن السياسي العراقي لم تشهده البلاد منذ وقت طويل.
تقدم الفائز الأكبر
تكشف مصادر خاصة بتلفزيون "الديرة" أن القوى السنية باتت على أعتاب حسم اتفاق داخلي شامل حول آلية توزيع الحقائب الوزارية والمناصب، وذلك وفق معادلة تستند إلى الأوزان الانتخابية لكل طرف.
وتجمع الأوساط السياسية السنية على إقرار صريح بأن حزب تقدم بزعامة الرئيس محمد الحلبوسي هو الفائز الأول والأكبر بين قوى المكون، وبناء على هذه القناعة الجماعية، بات من المتفق عليه داخلياً أن يحظى تقدم بالتمثيل الأوسع في التشكيل الحكومي، وهو ما يرجح أن ينعكس بوضوح على شكل التركيبة النهائية للكابينة الوزارية.
ويملك حزب تقدم نحو نصف عدد المقاعد البرلمانية الخاصة بالقوى السنية المنضوية في المجلس السياسي الوطني، وهو رصيد انتخابي يمنحه ثقلاً تفاوضياً على طاولة تشكيل الحكومة.
منصب أمني رفيع
لعل أبرز ما رصدته مصادر "الديرة" هو وجود مؤشرات قوية على أن المكون السني، وتحديداً حزب تقدم، سيحصل على منصب أمني رفيع المستوى، وهو منصب ظل بعيداً عن متناول ممثلي هذا المكون لسنوات طويلة في ظل حكومات متعاقبة، وإذا تحققت هذه المعطيات فإنها ستمثل نقلة نوعية في معادلة التوازن السياسي العراقي، لا سيما أن القيادي في تقدم علي نجدية أكد أن التوازن المنشود لا يقتصر على الحقائب الوزارية، بل يمتد ليشمل المناصب والدرجات الخاصة.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر مطلع أن توزيع الوزارات يجري بواقع 12 للمكون الشيعي و6 للسني و4 للكرد وواحدة للأقليات، مع الإشارة إلى توجه لاستحداث وزارة الدولة للشؤون الخارجية من دون حقيبة.
شروط السنة على طاولة الزيدي
مطالب القوى السنية لا تقتصر على التمثيل الوزاري، إذ تتضمن ورقة شروط رسمية ستقدم إلى الزيدي تحمل ملفات شائكة في مقدمتها قضية المغيبين وإعادة إعمار المناطق المحررة وآلية تطبيق قانون العفو العام، وهي ملفات يصفها نجدية بأنها "بنود لم تنفذ في الحكومة السابقة".