آخر الأخبار


الزيدي يمشي على جمر الإطار.. المكلف قد يصبح ورقة محترقة!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


بينما يضع البرلمان اللمسات الأخيرة لجلسة منح الثقة المرتقبة الاثنين أو الثلاثاء، تكشف مصادر تلفزيون "الديرة" أن المشهد خلف الكواليس يسير في اتجاه مختلف تماماً، فالقوى السنية والكردية أنجزت التزاماتها وقدمت أسماء مرشحيها كاملة ضمن المدة المتفق عليها مع المكلف علي الزيدي، غير أن الإطار التنسيقي لا يزال أسير خلافاته الداخلية التي باتت تلقي بظلالها الثقيلة على مصير التشكيل الحكومي برمته.


النفط والمالية والداخلية


بحسب مصادر "الديرة"، فإن الخلافات داخل الإطار التنسيقي تتمحور بشكل رئيسي حول الحقائب السيادية الكبرى، النفط والمالية والداخلية، إذ تتصارع مكونات الإطار على توزيعها وفق اعتبارات حزبية ومكونية بحتة، بعيداً عن أي منطق حكومي أو برنامجي.

ولا تقف نقاط الخلاف عند هذا الحد، إذ تتضمن مقترحات باستحداث وزارات جديدة، منها وزارة دولة للشؤون الخارجية وأخرى للأمن الاتحادي، فضلاً عن فكرة تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء، وهي مقترحات لا تزال محل جدل حاد بين الكتل.


ورقة الزيدي تحترق


سياسي عراقي رفيع، آثر عدم الكشف عن هويته، كشف في تصريح صحفي أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أضافت وقوداً إلى نار الأزمة، فبعد أن بدا الدعم الأمريكي عاملاً إيجابياً في مرحلة التكليف، تحول لاحقاً إلى عبء سياسي ثقيل على الزيدي، إذ أشارت تصريحات منسوبة لترمب إلى أنه كان وراء دعم ترشيحه وفرضه سياسياً، في مقابل عدم رضاه عن نوري المالكي.

هذه الأجواء دفعت بعض قيادات الإطار إلى إعادة حساباتها بهدوء، دون إعلان صريح، لكن عملياً بدأت بوضع عراقيل متعددة أمام الزيدي.


وتؤكد المصادر أن أي إخفاق في تمرير حكومة الزيدي لن يفتح الباب أمام بديل جاهز، فالخلافات العميقة داخل الإطار التنسيقي ذاته قد تحول دون التوافق على اسم آخر ضمن المهلة الدستورية، ما يضع العملية السياسية برمتها أمام احتمالات بالغة التعقيد.