الديرة - الرمادي
تواجه مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة التي يجريها المكلف علي الزيدي، ارتباكا واضحا بسبب محاولة بعض
الساسة توريث بعض المناصب لأبنائهم أو أصهارهم، ما أثار موجة من الجدل الشعبي والسياسي.
وبينما تصطدم هذه الرغبات بفيتو من رئيس الوزراء المكلف ورفض من القوى النيابية، يبدو أن مفهوم "تمكين الشباب" قد أُخرج من سياقه الوطني ليتحول إلى "تدوير عائلي للنفوذ"، وفقا لمراقبين.
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن بروز أزمة صامتة داخل أروقة "الإطار التنسيقي"، بطلها ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لصهره، النائب ياسر صخيل المالكي، لتولي منصب وزير الداخلية.
وتشير المعلومات إلى أن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أبلغ قادة الإطار التنسيقي تحفظه الشديد على هذا الترشيح، معتبراً أن الوزارات الأمنية السيادية تتطلب معايير تبتعد عن المحاصصة العائلية المباشرة، لتجنب إضعاف الثقة الشعبية بالمنظومة الأمنية.
وكانت تقارير قد أفادت قبل ذلك، بترشيح وزير الدفاع الحالي، ثابت العباسي، نجله لشغل حقيبة وزارية ضمن كابينة علي الزيدي.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعزز الانطباع بأن القوى السياسية التقليدية بدأت تبحث عن "مخارج بيولوجية" للحفاظ على نفوذها داخل مؤسسات الدولة عبر الجيل الثاني من عائلاتها.
وفي قراءة لهذا المشهد، يرى الناشط السياسي حامد السيد أن الطبقة السياسية استغلت شعارات "تجديد الوجوه" لفتح ما أسماه "بازار التوريث". ويقول السيد، "حين يتحدثون عن دعم الشباب، يقصدون شبابهم هم، لا أنت! نحن عملياً أمام مرحلة تدوير النفوذ بوجوه أصغر سنا".
على صعيد آخر، أعلن نواب من محافظة البصرة رفضا قاطعا لترشيح "علي نزار الشطري" لتولي حقيبة وزارة النفط، مشددين على أن الوزارة هي "استحقاق حصري" للبصرة، رافضين فرض شخصيات من خارج دائرة التوافق البصري.