آخر الأخبار


بعد شذوذه عن الإجماع الوطني.. أنباء عن استبعاد مثنى السامرائي من كابينة الزيدي

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

 

تتواتر الأنباء من أروقة القرار في بغداد حول ملامح الكابينة الوزارية التي يعكف المكلف علي الزيدي على إتمامها، حيث تتبلور قناعة سياسية عامة بضرورة استبعاد مثنى السامرائي وتحالفه "العزم" من أي تمثيل في المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التوجه نتيجة إصرار السامرائي على التغريد وحيداً خارج سرب التفاهمات الوطنية التي أقرها المجلس السياسي الوطني، وهو المؤسسة الراعية والوحيدة المخولة بتمثيل القوى السنية.

ويرى مراقبون أن "إصرار السامرائي على إضعاف الجبهة السياسية السنية الموحدة، من خلال محاولة التفاوض منفردا مع الإطار التنسيقي، حولت تحالف العزم الى رقم هامشي لا يؤثر غيابه على تماسك الثقل المكوناتي أو المضي في تشكيل الحكومة".

وبالنظر إلى المعطيات الميدانية، فقد بات واضحاً أن تحالف العزم قد فقد مسوغات وجوده كشريك فاعل بعد سلسلة من المواقف التي وُصفت بالارتهان لمصالح ضيقة بعيدة عن الميثاق الجامع الذي تلتزم به القوى السنية الرئيسية.

وتقول مصادر سياسية إن الأطراف السنية والشيعية بات ترى في مثنى السامرائي "كعنصر يحاول التشويش على الاستحقاقات الوطنية، وهو ما دفع القوى الوازنة داخل المجلس السياسي الوطني إلى حسم موقفها بضرورة المضي في خارطة الطريق الحكومية دون الالتفات لمطالب تحالف فقد بوصلته السياسية وبات يبحث عن دور لا يتناسب مع حجمه الفعلي".

وعلى صعيد متصل، يجد المكلف علي الزيدي نفسه في حلّ من أي التزامات تجاه هذا الطرف المنعزل، لاسيما وأن الاستحقاق الحكومي يتطلب شركاء يتمتعون بالثبات والوضوح، وهي صفات افتقدها تحالف العزم في منعطفات حاسمة.

وبناءً على ذلك، فإن خروج السامرائي من التشكيلة المرتبقة لا يُعد خسارة للتمثيل السني بقدر ما هو عملية تنقية للمسار السياسي من الشوائب التي حاولت عرقلة الإجماع، وهو الأمر الذي يعزز من قوة ومكانة المجلس السياسي الوطني بصفته المفاوض الشرعي والوحيد الذي يمتلك التفويض الكامل لرسم ملامح الشراكة في حكومة الزيدي بعيداً عن سياسات المحاور المحدودة.