آخر الأخبار


اعتراضات المالكي.. هامش صغير على طاولة التسويات الكبرى

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


يبدو أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يمر بمرحلة سياسية متعثرة، حيث تحولت لاءاته السابقة إلى موافقات اضطرارية فرضتها واقعية المشهد السياسي المعقد في العراق.

البداية كانت من معركة رئاسة البرلمان، حين سعى المالكي بوضوح إلى منع انتخاب السيد هيبت الحلبوسي، لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن ائتلافه، واعتلى الحلبوسي منصة الرئاسة تاركاً "دولة القانون" في موقف المعترض المحرج. ولم يكد "الزعيم" يستفيق من هذه الصدمة، حتى اصطدم بمحطة قصر السلام، حيث لم يفلح ثقله السياسي في منع وصول نزار آميدي إلى رئاسة الجمهورية، لتمضي التوافقات ويمر الرئيس رغم التحفظات.

لكن ذروة هذه المفارقات تجلت خلال عملية التصويت على كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي. فالمالكي، الذي نزلت كتلته بكامل ثقلها لضمان حصة وازنة تليق بـ "دولة القانون"، وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه؛ حيث صوّت البرلمان على الكابينة الحكومية ومضى قطار التشكيل، بينما بقي وزراء المالكي على رصيف الانتظار دون حسم.

المفارقة هنا أن الرجل الذي طالما رفع شعار "الأغلبية السياسية" وقدرة فرض الإرادة، بات اليوم يواجه صعوبة في تفعيل "الفيتو" الخاص به، ليتحول اعتراضه إلى مجرد تفصيل هامشي في مائدة التسويات الكبرى.

وإذا استمرت الأمور بهذا الاتجاه المعاكس لرغباتك، يقول مراقبون إنه يجدر بالمالكي في المرة القادمة استخدام "علم النفس العكسي"؛ أعلن رفضك للوزير الذي تريده، لعل وعسى أن يمرر الخصوم ما عجزت عن تمريره الحسابات السياسية الحالية!