الديرة - الرمادي
انتهت الرحلة المونديالية بالنسبة لكريستيانو رونالدو، وغادر العرس الكروي بهدوء ترك خلفه الكثير من مشاعر الاحترام والتقدير من عشاقه ومحبيه، الذين يدركون جيدا أن خروجه لا يقلل أبداً من قيمته التاريخية كواحد من أعظم من لمس كرة القدم.
لكن على الجانب الآخر من رقعة الشطرنج الشهيرة، لا يزال ليونيل ميسي صامدا في الملعب. ومع هذا البقاء، وجب تذكير جماهير "البرغوث" بأن الأجواء القادمة ليست نزهة سهلة، بل هي مواجهة مباشرة مع وحوش كروية شابة لا تعرف المجاملة.
صحيح أن المنافسة التقليدية المباشرة قد حُسمت برحيل الدون، إلا أن رقعة الشطرنج امتدت لتشمل خصوماً جددا يملكون طاقة بدنية هائلة وسرعات مرعبة، ولا يخططون لمنح النجم الأرجنتيني طريقا مفروشا بالورود نحو اللقب.
المرحلة القادمة تشبه دخول لاعب مخضرم يملك كل الخبرة والذكاء، في مواجهة جيل جديد يركض بمحركات نفاثة؛
كيليان مبابي (القطار الفرنسي): لاعب يركض بسرعة لا تصدق، ويتجاوز الدفاعات وكأنها غير موجودة. مبابي لا ينظر إلى التاريخ، بل يبحث عن مجده الخاص ومستعد لتجاوز أي اسم يقف في طريقه.
إيرلينغ هالاند (الآلة التهديفية): قوة بدنية هائلة وحضور مرعب داخل منطقة الجزاء. هالاند يمثل الجيل الجديد الذي يعتمد على الحسم المباشر والقوة، مما يجعل مواجهته اختبارا شاقا لأي دفاع.
المنافسون المتبقون: الجميع الآن يلعب دون ضغوط تاريخية، وكل منتخب يطمح في أن يكون هو المفاجأة التي تُنهي أحلام ميسي المونديالية.
في النهاية، ودع رونالدو المونديال مرفوع الرأس وبكثير من الاحترام لإرثه العظيم، تاركا ميسي وحيدا ليقود معركة "الحرس القديم". الأيام القادمة ستجيب عن السؤال الأهم: هل تنجح خبرة وعبقرية ميسي في ترويض اندفاع وسرعة جيل مبابي وهالاند، أم أن جيل الـ "بلايستيشن" ستكون لهم الكلمة العليا على رقعة الشطرنج؟
ماذا ترى أنت؟ شاركنا رأيك..